أخر الأخبار

.

حكومة المالكي وتسلط العقل المتخلف



حكومة المالكي وتسلط العقل المتخلف




عراق العروبة

علي الكاش *





( لتكن إنتفاضة الأنبار فوق أي إعتبار)


قبل الإنتفاضة الأنبارية المجيدة، دأب بعض الزعماء السياسيين ورجال الدين ممن ينسبون أنفسهم الى أهل السنة بلا تفويض ولا وكالة بتوجيه الإتهامات للإرهابيين المرتبطين بدولة الفقيه تحت توصيف( مليشيات معروفة) دون ذكر اسمائها الصريحة! وكان هذا الأمر مثيرا للنقمة، وفي قمة الجبن والتخاذل والنذالة. فجيش المهدي وعصائب أهل الحق وفيلق بدر وكتائب حزب الله هي الجهات التي تقف وراء حملات إبادة أهل السنة. ومن العار على زعماء السنة ورجال الدين عدم تسمية الأشياء بأسمائها الصريحة. حتى في الحرب الأهلية غير المتكافئة التي شنها جيش المهدي وفيلق بدر وحزب الله بالتعاون والتنسيق مع قوات الجيش والشرطة على أهل السنة عام 2006 لم يجرأ اي زعيم سني على تسمية الميليشيات الإرهابية التي قتلت ونهبت واحرقت الجوامع واستولت على بعض منها، بل أكتفوا بعبارة(ميليشيات معروفة) فقط!


إن كان السبب وراء هذا التهافت هو الحياء، فسماسرة البغاء والغانيات لا يعرفون معنى الحياء فلماذا يُستخدم الحياء مع من لا حياء له؟

وإن كان السبب هو مجاملة تلك الأطراف الإرهابية فهذا امر يدعو الى الغثيان. لأنه لا يوجد في شرع الله ولا في شريعة الإنسان من يجامل المجرمين والإرهابيين على حساب الحق.


وإن كان السبب هو الخوف، فإن الخوف من ربٌ العباد يفترض أن يكون أشد من من الخوف من العباد.


وإن كان السبب هو الحفاظ على المركز ومزاياه، فلا خير في مال ملطخ بدماء الأبرياء من المسلمين.


كل الزعماء السياسيين ومعظم رجال الدين من ألألف للياء ممن تغافلوا عن ذكر الحقائق وتسمية الجهات الإرهابية بأسمائها الصريحة لا يقلون إجراما عن ميليشيات دولة الفقيه، بل هم شياطين خُرس. ولا يحق لهم الإنتساب الى أهل السنة ولا تمثيلهم بأي وجه وجهة. على العكس من ذلك كانت الحكومة الطائفية والنواب الشيعة يصفون في وسائل الإعلام أهل السنة بالنواصب والمروانيين والظلاميين والسلفيين والإرهابيين وازلام البعث بلا خوف ولا حياء.


إنتفاضة الأنبار فقط هي التي سمٌت الأشياء بأسمائها الصريحة، وهي التي تحدثت بكل صراحة عن سياسة الإبادة الشاملة التي إنتهجها الأمريكان ومخلفاتهم القذرة من حكومات العار.


إنتفاضة الأنبار فقط هي صوت الحق عندما رفعت صوتها عاليا لفضح سياسة الإقصاء والتهميش والقتل على الهوية والإعتقال على المذهب والإغتصاب في السجون والتهجير التي إتبعتها حكومة المالكي ظهير حكومة نجادي.


إنتفاضة الأنبار فقط هي التي كشفت الحبل السري الذي يمد حكومة المالكي بالعيش والديمومة. وبينت إن حكومة المالكي صفوية بإمتياز، ولا تختلف سياسته الهوجاء عن سياسة ملالي طهران تجاه عرب الأحواز من قتل واعتقال ومسخ هوية وإقصاء وإستيطان واعدامات وتذويب للعروبة والإصالة.


إذن سياسة الرموز والطلاسم قد ولتٌ بلا رجعة. وهذه المرحلة الحاسمة هي مرحلة المكاشفة الصريحة، ووضع النقاط على الحروف. كٌن ما شت، واعتنق ما شئت، وأعبد ما شئت، ووالي من تشاء، لكن كنٌ صريحا مع نفسك والآخرين، لا تخاتل ولاتراوغ ولا تتبع التقية فهي الوجه الثاني للنفاق. إظهر معدنك الحقيقي أمام الجميع بلا خوف! فأنت حرٌ في نفسك وغيرك أحرار في أنفسهم.

 في السابق كانت اتباع المظلومية يتبجحون بالتقية خوفا من النظام الوطني السابق كما يزعمون. الآن هم الذين يحكمون البلاد فعلامٌ التقية؟


لقد أسقط أهل الأنبار كافة الأوراق المغشوشة على يد(الشيخ قصي الجنابي) الناطق الإعلامي بإسم اللجان التنسيقية في ساحة إعتصام الرمادي. فقد طالب الشيعة بموقف واضح من الإنتفاضة المباركة ومطالب أهل الأنبار المشروعة.

 صحيح إن وفودا من بعض العشائر الجنوب والفرات الأوسط قد زارت الأنبار وتضامنت معهم لكن هذا لا يكفِ! فالموضوع أكبر من وقفة عشائرية وتضامن بالكلام وليس الفعل. إنها مأساة ووطن وشعب ولا يجوز تقزيمها بهذه الطريقة المخجلة.


كما إن بعض العشائر لها مع الأسف موقف مزدوج! فهي مع أهل الأنبار ومطالبهم، ولكنها في نفس الوقت تدعم حكومة المالكي وترفض إسقاطها! إنها متضامنة مع أهل الأنبار، لكنها ترفض تغيير الدستور وإلغاء قوانين الإرهاب والمخبر السري وقانون المساءلة والعدالة! يعني كأنك يا أبو زيد ما غزيت.


كما إن هناك عشائر وتجمعات أكبر من التي تضامنت مع أهل الأنبار تقف وراء حكومة المالكي بكل قوة وإصرار بحجة نصرة الذهب. رغم إن مرجعية النجف نفسها غير راضية على إداء حكومة المذهب ولم تنصرها.


صحيح ان السجناء والمعتقلين الشيعة لا تتعدى نسبتهم 3% من مجموع السجناء لكن الدين والمواطنة والأخوة لها إحكام وشروط تحتم على الأخ أن يشارك إخوانه في همومهم.

صحيح ان الشيعة غير مشمولين بالمادة/4 إرهاب لأنها مخصصة لأهل السنة، لكن الذي يرضى بالظلم ولا يحرك ساكنا لا يختلف كثيرا عن الظالم. والدهر يومان، يوم لك ويوم عليك.

صحيح إن اكثرية الشيعة يوالون إيران وهذه حقيقة تفرض نفسها، ولم تعد سرا. لكن موالاة ابن الوطن أحق أوجب من موالاة الأجنبي.


صحيح إن الشيعة يحكمون الآن. لكن ما هو المكسب الذي تحقق لعوام الشيعة؟ هل لديهم ماء وكهرباء ووقود وخدمات صحية وتعليمية وبلدية جيدة. اليس عندهم بطالة وفقر وجوع؟ إذن ما فرقهم في هذه الجوانب عن بقية شرائح المجتمع؟ ولماذا يرتضون الذلة ويرفعون شعار" هيهات منا الذلة"؟


لقد طالب أبطال الإنتفاضة اشقائهم الشيعة بكل شفافية بيان موقفهم بشكل واضح وصريح من مطالبهم المشروعة. وكذلك مراجعة أنفسهم ومواقفهم من موالاة إيران، إنهم موالاة مرفوضة بكل المقايس الوطنية. الفرس بشكل عام لا يحبون العرب سنة كانوا أم شيعة. ولنا في عرب الأحواز شواهد وليس شاهدا واحدا.


ثم ما الذي قدمته ايران لشيعة العراق ليهيموا في عشقها لدرجة العبادة والتضحية بكل القيم الوطنية؟ هل هي سرقة النفط؟ أم قطع المياه عنهم؟ أم برمي املاح البزل على مزارعهم؟ أم تدريب وتمويل وتسليح الميليشيات المسعورة؟ ام لكونها الملجأ الأمين للمجرمين والإرهابيين؟ أو بسبب التدخل بكل شاردة وواردة في شأن العراق ودول المنطقة؟ او لإغراقها البلد بالمخدرت والسلع الفاسدة؟


لم نسمع لحد الآن من مسؤول شيعي في الحكومة او البرلمان أو مرجع ديني يوجه نقدا للنظام الايراني ردٌا على هذه التصرفات والخروقات المشينة! لم نسمع تعليق من مسؤول شيعي أو مرجع ديني بإدانة تصريحات المسؤولين الإيرانيين المخزية حول العراق واعتباره الفناء الخلفي لدولتهم، ولا أي تصريح ضد اطماعهم المعلنة في البحرين والامارات والسعودية والكويت حتى وصلت الى المطالبة بنفوذ في منطقة القطب المنجمد! كل هذا ويقولون ان ولاء الشيعة لأوطانهم وليس لإيران!

لقد أتهمت الحكومة الطائفية والتحالف الشيعي ثوار الأنبار بأنهم ينفذون أجندة اجنبية، تارة تركية وتارة سعودية وأخرى قطرية.

 ولكننا لم نرى أحدا من الثوار قد رفع علم السعودية وقطر أو رفع صور لملوك وامراء، مثلما فعل شيعة العراق برفع صور الخميني والخامنئي واعلام ايران وحزب الله.


الناطق الرسمي للإنتفاضة وجه نقدا لاذعا لنظامي السعودية وقطر بسبب موقفهم السلبي من إنتفاضتهم المجيدة، ورفع غطاء البالوعة امام خرجي معسكر رفحة السعودي. لقد فتحت الرياض أبوابها لشيعة العراق في ما يسمى بالإنتفاضة الشعبانية التي دعمتها وشاركت فيها ايران؟ فهل وقفت السعودية موقفا مماثلا مع سنة العراق؟ حكومة وبرلمان العراق يصبون جام غضبهم دوما على السعودية، في حين عدد كبير منهم من خريجي معسكر رفحة الذي احتضنهم وفتح لهم أبواب اوربا للهجرة والتجنس. انظروا لولاء وزير الدفاع المسخ سعدون الدليمي- الذي يمتلك الجنسية السعودية- هل ولائه لإيران أم السعودية؟ لأهل السنة أم الشيعة؟


منذ الغزو الأمريكي- الايراني للعراق يُذبح اهل السنة على يد ميليشيات الولي الفقيه بلا هوادة ولا رحمة. فماذا فعلت السعودية وقطر لأهل السنة؟ ليس أكثر من تصريحات عمومية فقيرة على عدد اصابع اليد تشير الى ان امريكا قدمت العراق على طبق من ذهب لإيران. هل بهذه التصريحات سيتوقف حمام الدم؟ وهل هذا تضامن فعلي وفاعل مع السنة؟ أم مجرد ثرثرة فارغة لا تقدم ولا تؤخر؟


هل قامت السعودية بتأسيس ميليشيات تدعم أهل السنة بشكل يوازي ميليشات الشيعة التي أسستها إيران؟ إن موقف النظام السعودي تجاه أهل السنة في العراق موقف مخجل ومعيب ولا يتناسب لا مع منطوق الإسلام ولا مع مباديء الإنسانية ولا حق الجوار. وهذا ما عبر عنه قادة الإنتفاضة بصراحة مؤلمة. ولو كانت قطر والسعودية تدعم انتفاضة السنة لما شنوا عليها هذا الهجوم؟ سيما إن اهل السنة لا يعملون بعقيدة التقية كأشقائهم الشيعة!


لا يحتاج اهل الأنبار الى معونات عينية وتسليحية من السعودية وقطر، لأنهم أصحاب حق ويطالبون بحقوقهم في وطنهم ومن حكومتهم. كل الذي طالبوا به هو ان ترفع تلك الأنظمة الشقيقة النظارات السوداء عن عيونهم وينظفونها بقطرات الطهارة والشرف والرجولة كي يزول الضباب وتتوضح الرؤيا لديهم، فينصروا أخوانهم في المحافل العربية والدولية، ويوضحوا للعالم حجم المظلومية التي يتعرض لها أهل السنة في العراق الصفوي. انظروا كيف تدعم إيران حزب الله والحوثيين واهل القطيف والنظام العلوي المجرم في سوريا وشيعة البحرين والكويت بكل جهر وعلانية وصلافة وتحدي. يا لخوفكم وبؤسكم! راجعوا مواقفكم المخزية لتروا مقدار تقزمكم الذليل.


اما الجامعة العربية التي هاجمها زعماء الإنتفاضة فإنها تستحق أن تهان وبكل جدارة. فهذه الجامعة وجودها وعدم وجودها سيان. ويبدو إن مواقفها معروضة للمزاد العلني، والقرار لمن يدفع اكثر. لم نسمع لا حس ولا نبس للجامعة العربية رغم مقتل مئات الألوف من العراقيين على ايدي الامريكان وحلفائهم الإيرانيين، لقد فشلت صرخات المظلومية الكبرى التي وقعت على أهل السنة من قتل وتهجير في رفع القطنة من اذن امين الجامعة العربية، غيرالأمين على سلامة الشعوب العربية. فكل التصريحات الإيرانية المعادية للعرب والتي تظهر الأطماع التوسعية الايرانية في المنطقة فشلت في ايقاظ الجامعة العربية من غفوتها العميقة. لقد آن الأوان لدفن هذه الجثة الهامدة، فقد بدأت آثار العفونة واضحة عليها.


اما منظمة المؤتمر الإسلامي فإنها والحق تحتاج الى توزع كراسس جزء عمه وتبارك على اعضائها وتليها بدروس لتوضيح ما الذي يعنيه الإسلام؟ وما هي مبادئه؟ وما المقصود بالحديث الشريف" أنصر أخاك ظالما او مظلوما"؟ وكيف ترفع الظلم عنه؟ هذه المنظمة كما يبدو ليس عندها مشكلة في سب الصحابة وأمهات المسلمين وعبادة اصنام المرجعية والتشكيك في القرآن الكريم.

 ومن البديهي أن من يتجاهل هذه الزندقة، لا يرتجى منه مناصرة المظلومين الذي يتعرضون الى ابشع حالات الفساد والطغيان والإستبداد في العراق الجديد. من ليس له غيرة على النبي(ص) وزوجاته واصحابه الميامين، ليس عنده غيرة على بقية المسلمين. ونحن نجهل الجهة الخفية التي تُسير المنظمة لذلك سنتركها لحساب الله تعالى وحساب التأريخ. أما حساب الضمير فلا نعتقد بوجوده في المنظمة الإسلامية كما تصنف نفسها بلا حياء.


اما الأمين العام للأمم المتحدة فانه منذ زيارته للمنطقة الخضراء التي تعرضت لقصف من المجاهدين خلال القاء كلمته الجوفاء واختفائه تحت المنصة كالجرذ المذعور، وهو يعاني من تشوش في حاسة السمع ويبدو أن دخان التفجيرات أحدث عنده تشويش في الرؤيا ايضا! فالرجل كالأعمى يقوده كلبه كوبلر.


وما ادراك ما كوبلر؟ كوبلر نطفة حيوانية أخذت جيناتها من ثعلب وحرباء وقرد وخنزير فحملت صفاتها من مكر وتلون وتفاهة وقذارة، علاوة على صفات اخرى اكتسبها لاحقا خلال ربيعه في العراق من كذب ونفاق ودجل. هذا الرجل ليس مسؤول أمميا، بل هو مستثمر دولي له مشاريعه المربحة في بغداد وطهران. إن التقارير التي رفعها الثعلب الأممي كوبلر للأمين العام للأمم المتحدة تبين لمن يطلع عليها، ان كوبلر يعيش في جنيف وليس في عاصمة الإرهاب والفساد والقذارة والفقر والمرض والجوع والبطالة.


اما لجنة حقوق الإنسان فقد تحولت الى مسخرة دولية بعد أن مثل العراق المجرم (المله خضير الخزاعي) - نائب رئيس الجمهورية لشؤون الإعدام- في أعمال الدورة(22) لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. وقد تناقلت وكالاء الأنباء صورة طريفة يبدو فيها أمين وأعضاء المفوضية السامية يضحكون جميعا خلال إجتماعهم مع الخزاعي. ربما بسبب النكتة التي القاها المله بقوله" ان العراق يشترك بمشتركات(يقصد الفهامة قواسم مشتركة) مع الأمم المتحدة بشأن إحترام حقوق الإنسان ويقدس أهدافها السامية". ولم تحاول المسكينة( انافي بيلاي) إفهام الملة بان إيران وربيبتها العراق يتصدران دول العالم في حكم الإعدام وعدد المعتقلين.

* كاتب ومفكر عراقي

0 التعليقات:

هادي العامري يقول وأنا أقول

هادي العامري يقول وأنا أقول



عراق العروبة
د. فواز الفواز 





مهما كان الإنسان ذكيا وفنانا لا بد أن نجد بين ثنايا مفرداته بعض الهفوات ، الهفوات نقصد منها كشف مكنونات الباطن ، فالظاهر لا يهمنا لأنه في أغلب الأحيان مجرد مفردات نختارها بدقة لنكون أمام السامعين مقبولي التعامل ، المهم باطن الأمور ، يقولون أن السيد هادي العامري كان ( نائب ضابط سابق هارب ) ولا نعلم مصداقية هذه المعلومة ولا تهمنا مهنته سابقا لأنه خريج أكاديمية الفقيه وهذه الأكاديمية اثبتت لنا الأيام والسنوات بأنها تمنح الشهادة العليا لأكثر الناس دموية ( أكاديمية دراكولا الدموية الإسلامية ) وهذه المعلومة ليست مني بل من الأسرى العراقيين سواء كانوا من سنة أو شيعة العراق الذين ذاقوا أنواع الراحة (فندق إسلامي بخمس نجوم) في اقفاص الأسر الإيرانية وبأشراف كادر متخصص بالتعاملات الإنسانية (وفقا بالشريعة السمحاء) من الإخوان العراقيين المنتمين لمنظمة هادي الرحمانية وأتباع الحكيم الأعزاء .
الجميل بالعامري أنه يكشف لنا عن باطن الأمور بين الفينة والأخرى وتصريحاته دائما بالضد من تركيا والسعودية وهذا من حقه لأنه موظف في دائرة تقف بالضد سياسيا ومذهبيا لهاتين الدولتين والرجل يحتاج بين الحين والآخر لإثبات حسن الطاعة للأكاديمية الإيرانية الإنسانية ، ربما يبحث عن منصب أعلى أو عن تقدم خطوات في سلم النفاق لولاية الفقيه أو غيرها .

آخر تصريح للعميد هادي العامري هو " دعم قطر وتركيا للمعارضة السورية حرب ضد العراق " يقصد العامري أن دعم قطر وتركيا للمعارضة السورية ( الثوار ) حرب على إيران ، ونحن نقول " مشاركة إيران في حربها مع بشار ضد الشعب السوري حربا ضد العرب " هكذا هو المنطق أن تقول ونحن نقول والدلائل تقول من فينا أكثر صدقا من الآخر ثم من أنت لتضع نفسك في دائرة الضوء الإعلامي والسياسي ، هل فعلا تعتقد إنك سياسي ؟ هل فعلا تعتقد إنك رجل دولة ؟ هل فعلا تعتقد إنك وزير ؟ عليك أن تتعامل بالمعايير كلها لتعرف من أنت امام قطر وتركيا ، فقطر تحكمها عائلة من الأمراء وتركيا فيها قانون وديمقراطية ولا يتسلق السلم السياسي فيها من كان بمستوى جهلك الثقافي والاكاديمي ، أعلم أن مستشارك في الوزارة سيرد على ما أكتب وحتى لو رد بطريقة الاسم المستعار فإني اقول له ، سأكشف كيف كان دور مستشارك في نقل الأسلحة لمطار سوريا عندما كلفت بإعادة العوائل العراقية إلى بغداد قبل اشهر وكيف تم نقل المسلحين من إيران إلى العراق إلى سوريا وبجهود وزارة النقل ، لا تتوقع إننا غافلون فالله يكشف لنا كل مخططاتكم الخبيثة وبدون جهد وهكذا هو الله يكشف كل مجرم ولو بعد حين ونحمده على كشفه لنا دوركم الإسلامي (جدا) في التعامل مع المسلمين سواء كانوا من أهل العراق أو من أهل الشام وكيف أنتم اذلاء أمام ربكم البشري الأعلى .



0 التعليقات:

معتصمو ميدان الحق في سامراء شمال بغداد يصرون على البقاء في الميدان لحين تلبية مطالب المحافظات المعتصمة



معتصمو ميدان الحق في سامراء شمال بغداد يصرون على البقاء في الميدان لحين تلبية مطالب المحافظات المعتصمة



عراق العروبة



سامراء- 28 فبراير: اعلن معتصموا ميدان الحق بمدينة سامراء اكمالهم شهرين على الاعتصامات دون ان يلمسوا شيئا يذكر من الجهات التنفيذية والتشريعية بشان المطالب المشروعة التي عرضوها في بداية التظاهرات , المعتصمون اكدوا انهم باقون في الميدان لحين تلبية المطالب التي عرضوها ومن اهمها تجميدُ قانون المساءلة والعدالة والغاءُ المادة اربعة ارهاب وقانونُ المخبر السري واطلاقُ سراح الابرياء من السجون .


0 التعليقات:

المتظاهرون في الأنبار يُعلنون جمعتهم المقبلة بشعار " زيفكم لن يدوم "


المتظاهرون في الأنبار يُعلنون جمعتهم المقبلة بشعار " زيفكم لن يدوم "



عراق العروبة




اعلن محتجو الحراك الشعبي في محافظات غربية وشمالية عراقية ان تظاهراتهم وصلاتهم الموحدة في ‏ساحات الاعتصام الجمعة المقبل ستجري تحت شعار "زيفكم لن يدوم".‏

ووجه ناشطو الاحتجاجات دعوة الى المتظاهرين قالوا فيها"نخاطبكم اليوم بعد ان دخل حراككم شهره ‏الثالث وانتم تحافظون على سلميته وتواجهون القمع والمماطلة والكذب بسلميتكم الحضارية وثباتكم في ‏ساحات الاعتصام متحدّين ظروف الطبيعة وبردها القارص وعيون المالكي وقواته والمتسلقين ومن ‏لف لفهم". ‏
واضافوا "نمر بمرحلة حساسة ومفصلية في حراكنا الثوري نتيجة استمرار الحكومة في محاولات ‏التسويف الدنيئة لمطالبكم المشروعة واللعب على عنصر الوقت ظنا منها ان حراككم سيتلاشى ‏ويصيبكم الملل لتتركوا الساحات لبعض من دسته من شخوص وحركات لتحول الثورة وتضحياتها الى ‏مهرجانات انتخابية مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات وتسلمهم بعض المناصب ليساهموا في ‏اطفاء روح الثورة في نفوسكم او ليكونوا شركاء مع الحكومة لتقسيم العراق واعلان الاقاليم ذلك ‏المطلب الذي تريده الحكومة بأحزابها ونصه دستور العملية السياسية الذي نسعى لاسقاطه كما نسعى ‏لاسقاط هذه العملية العرجاء".‏


واكد الناشطون استمرارهم "في المسير بالثورة نحو تحقيق اهدافها".. ودعوا الى صلاة موحدة تحت ‏عنوان "زيفكم لن يدوم" وذلك "لنوصل رسالة واضحة لكل الاحزاب في العملية السياسية وكل من ‏اجتمع على قتلنا بأن هذه الثورة خرجت للتغيير الشامل والجذري بكل افرازاتها من دستور الى ‏حكومات بغض النظر عن شخوص من يحكم منذ الاحتلال وحتى يومنا هذا".‏


ووقع البيان كل من : شباب الثورة العراقية الكبرى والحركة الشعبية لانقاذ العراق وائلاف ثورة 25 ‏شباط واحرار عشائر العراق وتجمع شباب الانبار والحراك الشبابي الشعبي وانتفاضة ابناء العراق ‏الكبرى وتجمع الصمود والتحدي الطلابي وتجمع ثوار الفلوجة.. أضافة الى الجبهة الشعبية لانقاذ ‏كركوك والرابطة الوطنية لعشائر الجنوب والفرات الاوسط وتجمع صامدون وتجمع شباب ثائرون ‏ومنظمة طلبة وشباب العراق الثائر ثم منظمة المهد للدفاع عن المعتقلين. 



0 التعليقات:

رسالة مفتوحة لنوري المالكي .. إبتعد عمّن شاء الله لهم أن يكونوا أسيادا لك


رسالة مفتوحة لنوري المالكي .. إبتعد عمّن شاء الله لهم أن يكونوا أسيادا لك



عراق العروبة

جاسم الرصيف






نوري المالكي
اذا كانت ثقافتك الأيرانية بكل أبعادها المجوسية الصفوية قد أعمتك عن حقيقة تأريخية تفيد أن عشيرة السادة البوبدران هم ( السادة ) الحقيقيين من بني هاشم العرب الذي شرفهم الرحمن الرحيم بالنسب لعشيرة سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم فحكّ صلعتك قليلا قبل أن توعز لقواتك الأمنية باستمرار تفتيش قرى البوبدران ومضايقة أهلها لمجرد أنهم يرفضون الحكم بنكهة صفوية مجوسية طائفية كارهة لكل ما هو عربي .

نوري المالكي

عشيرة السادة البوبدران ومذ خلقت على أرض العراق حتى اليوم عجزت كل الإحتلالات الأجنبية وكل الحكومات العراقية عن تنصيب شيخ ( عضروط ) لها قادر على بيع سمعة وشرف العشيرة مقابل مال أو منصب ، وبقي شيوخ البوبدران نظافا من دنس الطائفية والتعصب القومي وبقية الأمراض الحزبية السياسية والدينية، فحكّ صلعتك ثانية لتفهم لماذا فضلت هذه العشيرة القيم الإنسانية ومواطنتها العراقية على بقية القيم الطبيعية والمصطنعة .

نوري المالكي

اذا كنت تظن أن عضاريطك من قوات مسلحة وقوات غير مسلحة منها جواسيسك المأجورين في المنطقة قادرين على تغيير نمط القيم الإنسانية والوطنية لعشيرة السادة البوبدران من خلال استمرار تفتيش قرى العشيرة والضغط على أبنائها بشتى الوسائل المتبعة في حكومتكم فأنت لست طائفيا فقط بل وواهم كبير على دلالات حكم القذافي ومبارك ، وبشار الأسد على الطريق ، وغيرهم ممّن ذهبت بهم الأيام دون رجعة .

نوري المالكي

حكّ صلعتك وفكر بعشيرة السادة البوبدران قبل أن يطفح الكيل في مكان لاكيل فيه الا لمن يمتلك حق الكيل .


جاسم الرصيف البدراني



0 التعليقات:

ثورة الانبار بين ارهاب السلطة وارهاب القاعدة!


ثورة الانبار بين ارهاب السلطة وارهاب القاعدة! 



عراق العروبة
جمال محمد تقي




ماذا كان ينتظر اصحاب السلطة في المنطقة الخضراء من ابناء العراق الاحرار الذين يعانون الامرين من نظام حكم فاشل بكل معاني الفشل، غير الرفض والثورة؟.

الرفض لا ينحصر في مناطق غرب العراق كما هو ظاهر للعيان، والتي تشهد حاليا حركة احتجاجــــية منظــــمة وقادرة على حماية نفسها، وانما هو شامل لأغلب مناطق العراق ومدنه، فأهل البصرة وواسط وذي قار وبابل ناهيك عن بغداد ليسوا بحالة افضل من اخوانهم في غرب العراق، بدلالة الاحتجــــاجات المتتالية التي قام بها اهالي هذه المناطــــق لتغيـــير الاوضاع المزرية التي يعيشونها في مناطقــهم كشحــة الكهــــرباء والماء الصالح للشرب واستشراء الفساد والمحسوبية والبـطالة والفوضى الامنية وفقدان الامل بالاصلاح، وما الهدوء الحالي في مدن الجنوب الا من النوع الذي يسبق العاصفة، والتي لا بد ان تكون وطنية بمحتواها ومطالبها وقرينة لما يهب من عواصف احتجاجية في المدن الغربية، وكذا في بغداد القلب النابض بالرفض لكل ما هو فاسد وظالم ومستقوي بالاجنبي ان كان من دول الجوار او دول الاستكبار.

فلاحو البصرة وصيادوها وحتى تجارها يرفضون السياسة الطائفية للنظام القائم والتي جعلت من البضائع الايرانية سيدة لأسواقها ومن دون رقيب او حسيب، حتى صار البصراوي لا يجد من يشتري منتوجه، التمر ايراني، الفواكه والخضار ايرانية، السيارات ايرانية، السمك ايراني، حتى البنزين ايراني، بل وحتى الكهرباء صارت تستورد من ايران، ايران تطارد الصيادين العراقيين وتمنعهم من الصيد في مياه شط العرب، والفلاح الزبيري يعجز عن منافسة الخضروات الايرانية المعروضة بأسعار منافسة بسبب الاعفاء الضريبي الذي تتمتع به، وصارالتعامل بالتومان الايراني امر فوق العادي، اما عن تدخلات ممثلي القنصلية الايرانية بشؤون المحافظة فحدث ولا حرج، حتى كتب المناهج الدراسية تطبع في ايران، بدلا من ان تطور المطابع الحكومية او تشجيع مطابع القطاع الخاص، لاسيما وان نسبة البطالة الفعلية في البصرة التي تعتبر العاصمة الاقتصادية للعراق قد تجاوزت 30 بالمئة، كل هذه الهموم تشكل وحدة واحدة عندما نذكر بواقعة تغيير مجرى الانهار الصابة بدجلة من جهة ايران، كألوند والكرخة وكارون، وكيف جعلتها ايران مجاري لتصريف مياه البزل لتزيد من ملوحة الارض العراقية وملوحة شط العرب، وايضا عندما نذكر بواقعة التجاوزات الايرانية على الابار النفطية العراقية المتاخمة للحدود الايرانية.
يحاول نظام الحكم القائم في العراق، وتحديدا حزب الدعوة الذي يقود السلطة فيه، ألباس حركة الاحتجاجات الجارية في العراق ثوبا طائفيا، يحاصر من خلاله وشائجها الوطنية، في مسعى حثيث منه للنيل منها ومن مطالبها المشروعة، فتارة يتهمها بالاجندات الاجنبية، وتارة يتهمها بالبعثية والارهاب، وراح بسلوك استباقي خبيث يروج لخطاب اعلامي يصنف الاحتجاجات الى اربعة اصناف واحدة شيعية عادلة تطالب بالخدمات وبالقصاص من الارهابيين والفاسدين، واخرى سنية معتدلة تطالب بالخدمات وبالعدالة في تطبيق القوانين، كالمساءلة والعدالة والارهاب، واخرى شيعية متطرفة تطالب بالتعامل مع السنة كحاضنة طبيعية للبعث والارهاب، وعليها تحسب جماعة عصائب اهل الحق وحزب الله العراقي، الذي اعلن زعيمه، واثق البطاط، مؤخرا عن تشكيل جيش المختار، لتصفية البعثيين واللانتقام من الداعين لإلغاء قانون الاجتثاث، وصنف سني اخر مرتبط باجندات البعث والقاعدة، هذا الخطاب الاعلامي المغالط يفترض ان هناك اجندات اجنبية طائفية تحرك الصنف السني المتشدد لكنه لا يفترض نفس المعنى للصنف الشيعي المتشدد، وذلك لأنه ذاته منخرط فيه وهو يخفي انخراطه هذا بخطاب فضفاض يمارس من خلاله السطوة الطائفية، وليس الحكم على اسس وطنية عابرة للمحاصصات الطائفية والاثنية، ثم ان المحتجين يدعون وبوضوح للعدل والانصاف ومحاربة الفساد وتغيير الدستور الذي يبيح تقسيم العراق الى فدراليات اثنية وطائفية ومناطقية، الى دستور يخدم بقاء العراق موحدا بدولة لا استبداد فيها، لا من قبل حزب البعث اوحزب الدعوة او اي حزب اخر. 

ان من عجل بطفح الكيل، سياسة التسويف التي يتبعها المالكي نفسه فهو في العلن يدعو للمصالحة الوطنية وفي السر يعجل من استعداء حتى المتحاصصين معه، وهو لا يجهل تبعات افعاله، لكنه يريد بها الاستباق وبدعم استخباري ايراني لحسم موضوعة ولايته الثالثة في الحكم، وهذه لا يمكن لها ان تمر من دون المراهنة على تاجيج الا ستقطاب الطائفي باســـتفزاز الطائفييـــن من السنة والشيعة، والا ما معنى اثارته لزوبعة حماية العيساوي، وقضية طارق الهاشمي مازالت حية وتبتز من اطراف داخلية وخارجية؟.

المالكي يعتمد على ايران في تهيئة التحالف الشيعي لقبول فكرة توليه الولاية الثالثة، حتى ان بعض اطراف هذا التحالف اخذت وبشكل مبطن تستنجد بتدخل امريكي لإعادة التوازن بين التجاذبين الايراني والامريكي في العراق، فهذا بيان جبر صولاغ رئيس الكتلة البرلمانية للمجــــلس الاسلامي الاعلى يشكو من عدم التواصل مع صانع القرار الامريكي كما كان الامر ايام بوش الابن.

المالكي يدرك بأن اي تغيير لمعادلة الحكم في سوريا لا يصب بمصلحة ايران وبالتالي يضعف من شوكته، وعليه فإن انخراطه كليا في تبني الموقف الايراني ازاء سوريا يستدعي منه اختبارا مبكرا لردود فعل المتحاصصين معه من السنة وهو في هذه الحالة ضامن للموقف الايراني بكفالة دوره بدعم النظام في سوريا، لكنه لم يحسب حسابا دقيقا ردة فعل الاهالي المتضررين من النظام بكل متحاصصيه السنة والشيعة والكرد، لأن احوالهم العامة تسير من السيء الى الاسوأ، فثورة الاحتجاجات الحالية تجاوزتهم جميعا وبمسافات قد لا يستوعبها المالكي ولا مسؤولي الملف العراقي في ايران او امريكا التي عادت من وراء الكواليس للعزف على وتر مشروع بايدن.

ثورة الاحتجاجات الحالية تقاوم وببسالة نادرة قمع ودسائس الاستبداديين والطائفيين من كل شكل ولون، فهي تقاوم القاعدة وضغوطها الداعية لتفجير الموقف، عملا بمبدأ، علي وعلى اعدائي، وتقاوم فبركات وتحرشات المليشيات الحكومية، وتجار السياسة من المتحاصصين السنة، انها وبرغم كونها بين مطرقة السلطة وسندان القاعدة، لكنها صامدة ومتفوقة لأن افرادها يدركون بانهم لا يملكون شيئا يخسروه في هذا الصراع غير قيودهم.

بيانات القاعدة تحث المحتجين في الانبار والفلوجة وغيرها من مدن المناطق الغربية على حمل السلاح بوجــــه السلـــطة المتخبطة بفشلها، وهي لا تبخل عليهم بكرم التحريض والتهديد والتجييش الطائفي، معتبرة اذلال اهل السنة هو الهدف النهائي لحكم المالكي، وعملية اخضاعهم بالقوة هي جوهر عقيدة الجيش الذي يقوده، وهي وسيلته لجعل الحكم في بغداد حكرا على اهل الشيعة.

القاعدة ومن يسايرها من بعض الفعاليات في العراق يعتبرون الصحوات عدوهم الاول بعد قوات حكومة بغداد ومن يحالفها من ابناء المناطق الغربية، ويذكرنا اغتيال الشيخ عبد الستار ابو ريشة، بالحرب الفعلية التي كانت ومازالت ذيولها قائمة بين اهم عشائر الانبار وصحواتها المسلحة وبين خلايا القاعدة وتشكيلات دولة العراق الاسلامية، وكانت فصائل المقاومة العراقية المسلحة التي تكافح المحتلين ترفض محاولات القاعدة لفرض نموذجها عليها، وهذا ما سهل مهمة الصحوات في تضييق الخناق على تنظيماتها، والآن تنظر الحكومة للصحوات كعبء يجب التخلص منه، حتى لو تطلب الامر جعلها مكشوفة الظهر امام هجمات القاعدة التي تريدها الحكومة فزاعة لتغلغلها الطائفي في المناطق الغربية.

بعد ان اتم المحتلون انسحابهم من العراق، توقع اصحاب النوايا الطيبة من المتابعين للشأن العراقي ان يتلمس المستخلفون على حكمه الاعذار لأنفسهم من شعبهم، وذلك من خلال سعيهم لازالة اثار الاحتلال ومعالجة الشروخ العميقة التي خلفها، كبراءة ذمة من شراكتهم له وسيرهم وراء اهدافه، وان يعملوا على استرضاء المقاومة العراقية من خلال تبني مشروع حقيقي ومتكامل للمصالحة الوطنية، وتهيئة مايلزم لانجاز ذلك ميدانيا وتشريعيا، كأحياء لجنة متوازنة لتعديل الدستور ومعالجة كل بنوده المتناقضة والتي لا تتعامل مع ابناء العراق كمواطنين بهوية جامعة نسغها الاول الذات الثقافية العربية الاسلامية ذات الخصوصية العراقية المتشبعة بتعددية المنحدرات، وبنفس هذا المنطلق اعتبار بغداد بثقافتها العربية الاسلامية عاصمة للملايين من السنة والشيعة والكرد والتركمان والمسيحيين وليست مجرد عاصمة سياسية لأمصار لا جامع بينها، وايضا الغاء قوانين الاجتثاث والمخبر السري، وكل الاجراءات الاقتصادية التي جعلت من العراق مكبا للمستوردات واسهمت في تهميش القطاع العام وتدمير البنى التحتية للصناعة والزراعة وعودة شركات النفط الاحتكارية للعبث بثروات البلاد.

ان الدعوة لالغاء سياسة الانتقام من منتسبي البعث لا تعني عدم مقاضاة مرتكبي الجرائم وقت النظام السابق بل يجب ان تفعل المقاضاة بحقهم كي تكون اساسا عرفيا وقانونيا لملاحقة منتسبي النظام الحالي الذين يرتكبون ابشع الجرائم السياسية والانسانية والجنائية المزدوجة، والذين استباحوا فيها كرامة وثروة ومستقبل الشعب العراقي.

اذا كان اصحاب السلطة اليوم يعيبون على النظام السابق تعامله القاسي مع معارضيه واسرافه وبذخه في بناء القصور، فإن اتباع النظام الحالي يسرقون المليارات ويهربوها خارج البلاد، والمعتقلات والاعدامات وفنون التعذيب في زمنهم فاقت ما كانت قائمة في زمنه، وفضائع اجهزة الامن التي تضخمت اعدادها، تفوقت عما كان موجودا، وهذه المقارنة لا تعني المفاضلة بقدر ما هي ردود منطقية على ادعاءات القائمين على الحكم اليوم، على اعتبار ان الشعب العراقي يستحق ما هو افضل مما كان عليه ايام النظام السابق، والنظام الحالي الذي يهدم ولا يبني ويبيع للاجنبي مقدرات البلاد ويسرق دون حساب، والشعب في زمنه لم يجن سوى العذاب.

' كاتب عراقي

0 التعليقات:

سعر الدينار العراقي يتراجع الى مستوى قياسي امام الدولار الامريكي بمعدل 73 نقطة ليبلغ 1253 دينارا للدولار الواحد


سعر الدينار العراقي يتراجع الى مستوى قياسي امام الدولار الامريكي بمعدل 73 نقطة ليبلغ 1253 دينارا للدولار الواحد



عراق العروبة



بغداد-27 فباير: سجل سعر صرف الدينار العراقي تراجعا ملحوظا الى مستوى قياسي امام الدولار الامريكي .وقال تجار ومتعاملون ان قيمة الدينار العراقي انخفضت بمعدل 73 نقطة لتبلغ 1253 دينارا للدولار الواحد .

وحذر المتعاملون من التراجع المستمر في قيمة الدينار العراقي مصنفين سياسة البنك المركزي الحالية بانها فاشلة حتى الان .

 من جانبه اتهم النائب علي الفياض بعض النواب بـالابتعاد عن واجباتهم القانونية والاتجاه لخلق أزمة في البلاد عبر نقل مطالب المتظاهرين إلى المحافل الدولية وقال الفياض ان هناك نوابا آخرين وظفوا أقاربهم في مجلس النواب متناسين ان دورهم يجب ان يكون حياديا وان ينظروا إلى المواطنين بشكل متساو .

0 التعليقات:

الادارة الامريكية تعلن دعمها لحقوق المحتجين في العراق

الادارة الامريكية تعلن دعمها لحقوق المحتجين في العراق




عراق العروبة




واشنطن- 27 فبراير: اعلنت الادارة الامريكية دعمها لحقوق المحتجين في العراق واولئك الذين يريدون إسماع َ صوتهم وقالت انها تعملُ مع القادة العراقيين وفق مؤسساتهم الرسمية للتعامل مع هذه التظاهرات جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الامريكية باتريك فنتريل الذي قال إن واشنطن تركز ُ في مشاركتها في العراق على دعم النظام الدستوري وتعزيز مؤسساته كونها ملتزمة التزاما عميقا بدعم جهود الحكومة في العراق لتحقيق قدر ٍ أكبر من الاستقرار والازدهار لشعبها .


0 التعليقات:

كوبلر يزور كركوك للاطلاع على التظاهرات والاوضاع السياسية في المحافظة

كوبلر يزور كركوك للاطلاع على التظاهرات والاوضاع السياسية في المحافظة



عراق العروبة


كركوك- 27 فبراير: وصل الممثل ُ الخاص للأمين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر اليوم الاربعاء الى كركوك في جولةٍ مستمرة تقوم ُ بها بعثة ُ الامم المتحدة يونامي على المحافظات التي تشهد ُ تظاهراتٍ واعتصامات تطالبُ بحقوقها المشروعة والتقى كوبلر فورَ وصوله المدينة بمحافظ كركوك نجم الدين كريم وبحث معه أزمة َ المتظاهرين في المدينة كما التقلى ممثلين عن المتظاهرين في كركوك ومسؤوليها المحليين للوقوفِ على ابرز التطورات التي رافقت ازمة َ المطالب المشروعة ودور الامم المتحدة في ايصال تلك المطالب الى المسؤولين في بغداد بهدف ايجاد حل سريع لها .

0 التعليقات:

المعتصمون في محافظة ديالى يناشدون الامم المتحدة والجامعة العربية التدخل لايقاف سياسة الاقصاء وحث الحكومة العراقية على تنفيذ مطالبهم


المعتصمون في محافظة ديالى يناشدون الامم المتحدة والجامعة العربية التدخل لايقاف سياسة الاقصاء وحث الحكومة العراقية على تنفيذ مطالبهم


عراق العروبة



ديالى- 27 فبراير: ناشد المعتصمون في محافظة ِ ديالى ناشدوا الاممَ المتحدة والجامعة َ العربية التدخلَ لايقاف ِ سياسة ِ الاقصاء والتهميش المُمنهجة التي يتعرضُ لها ابناءُ المحافظة وحثَ الحكومة العراقية على تنفيذ ِ مطالبـِهم جاءت هذه المُطالبات بعد أن أكدوا اَنَ الحكومة َ لم تـُنفِذ ايَ مطلب ٍ لهم واَنَ ما قيل عن الافراج ِ عن بعض المعتقلين وتنفيذ ِ عدد ٍ من هذه المطالب هو عار عن الصحة ولم يَلمسوا ايَ شيء ٍ على أرض ِ الواقع .


0 التعليقات:

في معنى أن تكون سوريا محافظة إيرانية



في معنى أن تكون سوريا محافظة إيرانية 




عراق العروبة
برهان غليون





صدم رئيس "مركز عمّار الإستراتيجي" لمكافحة الحرب الناعمة ضد إيران -هكذا- مهدي طائب، وهو رجل دين بارز مقرب من مرشد الجمهورية الإسلامية خامنئي، الرأي العام العربي والعالمي عندما صرح بأن سوريا تعتبر المحافظة الـ35 من المحافظات الإيرانية، بل إنها أهم في نظره من محافظة الأهواز التي تحتوي على 90% من الاحتياط النفطي الإيراني. والسبب، حسب ما ذكر، أن إيران لو فقدت الأهواز واحتفظت بسوريا فبإمكانها أن تستعيدها لكنها لو خسرت سوريا فلن تستطيع أن تحتفظ بطهران.

هذا بالتأكيد اعتراف خطير. وهو يعني أن السيطرة على سوريا تشكل الركيزة الرئيسية لنظام إيران وللخامنئية التي تقوده، وأن الحفاظ على هذه السيطرة وأداتها، نظام الأسد، شرط للحفاظ على الجمهورية الإسلامية وحكم النخبة الدينية التي قامت عليه. وهذا يعني أن علينا أن نتوقع صراعا مريرا مع إيران الخامنئية وليس مع الأسد فحسب، قبل أن نحرر بلادنا من حكم الطغمة القاتلة ونتحرر مما يحتمل أن يتحول إلى احتلال أو استعمار إيراني بالمعنى الكلاسيكي للكلمة.
تصريحات طائب تعني أن السيطرة على سوريا تشكل الركيزة الرئيسية لنظام إيران, وأن الحفاظ على هذه السيطرة وأداتها، نظام الأسد، شرط للحفاظ على الجمهورية الإسلامية
المقصود من هذا الكلام ليس انخراط إيران في الحرب الدائرة في سوريا، فهي قامت بكل ما تستطيع القيام به حتى الآن. ولولا ذلك لسقط نظام الطاغية منذ زمن طويل، إنما طمأنة القاعدة الاجتماعية للنظام السوري أمام الخسائر الفادحة التي تتكبدها كل يوم بالأرواح، ورفع معنويات مقاتليها الذين يرون الأرض تميد تحت أقدام النظام أمام تقدم مقاتلي الجيش الحر في كل المناطق، وسيطرته المتواصلة على المواقع العسكرية والمطارات والأفواج، واحدا بعد الآخر.
والمقصود أيضا إقناع الرأي العام الإيراني، الذي بدأ يعاني من نتائج مشاركة إيران في الحرب السورية على مستوى معيشته، ويدرك في الوقت نفسه أنها تهدف إلى تعزيز نظام الحكم الثيوقراطي القائم لصالح الإقطاع الديني، وإلى قطع طريق التحرر عليه وتجنب ثورة الكرامة والحرية في إيران نفسها.

لكن لا ينبغي الاستهتار بمثل هذه الأفكار التي ما كان من الممكن أن تصدر عن شخصية مقربة من مرشد الجمهورية لو لم تكن متداولة في أوساط السلطة السياسية الدينية على نطاق واسع. وهي تكشف عن التوجهات الإستراتيجية العميقة للسلطة الخامنئية ومراهناتها.
ومن هذه الناحية، لا تمثل مفاجأة بالنسبة للسوريين، ولا تذيع أي سر لا يعرفونه. فقد تحولت سوريا بالفعل على يد بشار الأسد إلى المحافظة ٣٥ من محافظات إيران، وأصبح دورها في تمكين إيران من بسط سلطتها على المشرق العربي بأكمله أهم بكثير من دور الأهواز والثروة النفطية الإيرانية.
فأمام المأزق الذي تعيش فيه الجمهورية الإسلامية، والإخفاقات التي تواجهها على مستوى تأمين الحاجات الأساسية للإيرانيين، لا يجد النظام القائم مصدرا آخر للشرعية سوى التلويح بالانتصارات الخارجية واللعب على وتر العظمة القومية. وقد أصبحت السيطرة على سوريا بالفعل حجر الأساس في تكوين ما يشبه الإمبراطورية الإيرانية التي تمتد من طهران عبر بغداد ودمشق إلى بيروت، وتشكل -كما يقول المنظرون الإيرانيون- هلالا إستراتيجيا يطوق المشرق العربي من الشمال والغرب ويضع تحت تهديد إيران، الطامحة أكثر من ذلك إلى امتلاك التقنية النووية، دول الخليج التي تنظر إليها كامتدادات للإمبراطورية الأميركية وقاعدة لها.

وإيران الخامنئية لا تقيس نفسها بأي دولة من دول المنطقة، وإنما بالولايات المتحدة الأميركية، وترى أن صراعها ليس مع العرب ولا مع الشعب السوري وإنما مع واشنطن التي تشكل الند الوحيد لها في العالم. وما طمعها في السيطرة على سوريا والدول العربية المشرقية الأخرى، خاصة دول الخليج النفطي التي لا ترى لها أي شرعية، إلا بوصفها وسائل لمقارعة السيطرة الأميركية والتحول إلى ند لها. وهي تنظر إلى مشروع هيمنتها الإقليمية باعتباره حقها الطبيعي لما تتمتع به، بالمقارنة مع دول المنطقة الأخرى، من خصائص استثنائية، والتجسيد الحتمي لعظمتها وتميزها وآرية انتمائها وعبقرية كوادرها وتقدمها التقني والصناعي.
حكم النخبة الدينية الإيرانية لم يغير شيئا من نزعة الهيمنة القومية المتطرفة التقليدية، ولكنه أضاف إلى لوثة التفوق الآري لوثة تفوق مذهبية دينية
والواقع أن حكم النخبة الدينية الإيرانية لم يغير شيئا من نزعة الهيمنة القومية المتطرفة التقليدية، ولكنه أضاف إلى لوثة التفوق الآري التي غذت النخبة الشاهنشاهية الماضية لوثة تفوق مذهبية دينية ترى في الفلسفة الشيعية وولاية الفقيه أساس الخلاص ليس لإيران فحسب، وإنما للعالم بأكمله. وهي لا تزال تسمم نفسها وأجيال إيران الجديدة بأوهام التفوق القومي التي لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بالعقل، وإنما هي تبشير بدين العنصرية القومية التي غصت بها في القرن الماضي النخبة القومية الألمانية، والتي قادت إلى أكثر كارثة حلت بشعوب أوروبا في تاريخها كله.

ليس هناك سوى هذا الدين: العنصرية، الذي يعكس مشاعر الضغينة والهامشية التاريخية والانغلاق على الذات، مما يفسر أن تتحول بلد كسوريا، هي وطن شعب عربي مسلم، إلى محافظة إيرانية، في نظر قادة إيران الجدد، بما يعنيه ذلك من إلحاق سوريا وضمها إلى إيران سياسيا وإستراتيجيا ومصادرة إرادة الشعب السوري وحرمانه من حقوقه في السيادة والحرية وتقرير المصير، وتحويله إلى غريب ولاجئ في وطنه، وتحويل حكامه الصغار إلى أدوات لاستعباد مواطنيهم وتسخيرهم لمشروع السيطرة الإمبراطورية.

ومن الطبيعي بعد هذا أن لا يرى حكام الجمهورية الإسلامية في سوريا اليوم قتلا ولا انتهاكا لحقوق ولا ظلما ولا جرائم ترتكب، وإنما مقاومة إجرامية لمشروع السيطرة الإيرانية الإقليمية ينبغي القضاء عليها بأي ثمن. ويكاد لسان حال بعض هؤلاء القادة يردد ما كان شعارا للصهيونية قبل احتلال فلسطين: شعب بلا أرض لأرض بلا شعب.

فسوريا كما يريدها أنصار الهيمنة الإقليمية الإيرانية هي معبر للنفوذ والهيمنة والتسلط، لا دولة ولا شعبا ولا بشرا لهم حقوق ويستحقون الحماية والأمن والاستقرار.

 في هذا السياق نستطيع أن نفهم لماذا أصبحت سوريا في نظر الخامنئيين محافظة أهم من الأهواز ومن نفط إيران. فمشروع بناء الإمبراطورية والهيمنة الإيرانية، أو إعادة بناء الإمبراطورية الإيرانية وحكم داريوس المقنع بالإسلام، أهم عند نظام الملالي المتسيدين على الشعب الإيراني من حياة الشعب الإيراني وحقوقه ومستقبله، فما بالك بالشعب السوري الغريب.

لا يرى حكام إيران أحدا في كل المنطقة التي تحيط بهم. هناك إيران وفي مواجهتها الولايات المتحدة. ما تبقى من دول وشعوب لا حساب لها. هي إما مع أميركا أو مع إيران أو مباحة ومفتوحة للنزاع. لا تفاوض السلطة الإمبراطورية الخامنئية الشعبَ السوري أو غيره من شعوب المنطقة على أي شيء. تتفاوض مع أسيادها، وهو ما كان صرح به ولدها المدلل في دمشق بشار الأسد في أحد خطبه.

هي لا ترى السوريين الثائرين، ترى واشنطن وإسرائيل من ورائهم، وعندما تصارعهم وتقتل أبناءهم لا تشعر أبدا بأنها تستهدف شعبا عربيا أو مسلما، إنها تقتل عملاء للإمبريالية الأميركية، أي لأعدائها. فما داموا يرفضون الانتماء لها والولاء لسيطرتها، فهم موالون لأميركا، وبالتالي سعرهم القتل والاستباحة.

الإمبراطورية لا تقبل أن تقيس نفسها إلا بما يماثلها، والجمهورية الإسلامية تضع نفسها في كفة والولايات المتحدة في كفة أخرى، ولا تقبل بأن تفاوض على المنطقة أحدا غيرها. أما الشعوب الأخرى، والعربية منها بشكل خاص، فهي موضوع الصراع بينها وبين الإمبراطورية الأميركية الخصم.

طهران الخامنئية لا ترى سوريا ولا المملكة العربية السعودية ولا دولة الإمارات ولا اليمن ولا العراق ولا لبنان ولا الأردن، هذه ليست سوى غنائم محتملة لمن يفوز بالحرب والمواجهة الكونيتين. وإيران أولى بها من الدولة الغربية لأنها بنت المنطقة، وهي بالإضافة إلى ذلك الحاملة لدينها الصحيح والأكثر قدرة على احتوائها وهضمها.

مهدي طائب ليس مرشد الجمهورية ولا الناطق باسمها، بالتأكيد، لكنه يعكس الشعور العميق الذي يحرك نخبة حاكمة، ويفسر السياسات الاستعمارية، بالمعنى الحرفي للكلمة، التي تطبقها حكومة إيران في سوريا اليوم، والتي لا تتورع عن الحديث رسميا، على لسان أكبر مسؤوليها، عن استعداداها لخوض أي حرب محتملة للدفاع عن نظام سوري لفظه شعبه، وعن الدعم العسكري المتزايد الذي تقدمه له لكسر إرادة السوريين وحرمانهم من حقهم في الكرامة والحرية، بما في ذلك الإعلان عن تشكيل قوة إيرانية لمساعدته في حرب المدن التي لا يتقنها حسب رأيها.
نظام إيران يعيش في عصر مضى، عصر شرعنة القوة لا الحق والقانون، شرعنة الفتح والغزو والتوسع وتغيير الثقافة والدين. ونخبتها الحاكمة مسممة بعقيدة التفوق والتميز القومي والتاريخي والمذهبي
نظام إيران يعيش في عصر مضى، عصر شرعنة القوة لا الحق والقانون، شرعنة الفتح والغزو والتوسع وتغيير الثقافة والدين. 

ونخبتها الحاكمة مسممة بعقيدة التفوق والتميز القومي والتاريخي والمذهبي، وتعتقد أن من يقاوم طموحها للسيطرة يقف في وجه الحق والشرعية والتاريخ. وهي الأفكار ذاتها التي دمرت أوروبا النازية، والتي تهدد بتدمير المشرق العربي لصالح الدولة الوحيدة التي لا تجرؤ إيران الخامنئية على أن تقيس نفسها بها، إسرائيل.
هذه السياسة النابعة من عداء دفين للعرب وللإسلام الذي كان وراء الفتوح العربية، ومن إرادة الانتقام وتصحيح الإحباط التاريخي واسترجاع الماضي، لن تكون مأساوية بالنسبة للشعوب العربية، وهي منذ الآن ذات نتائج كارثية ولا إنسانية مرعبة في سوريا، ولكن بالنسبة للشعوب الإيرانية نفسها. وما كبده الألمان بقيادة النازية للشعوب الأوروبية الأخرى من مآسي وعذابات عاد عليهم بأقسى منها.

مرض القومية المتطرفة، المقنعة برداء الدين، لن يحل أي مشكلة من مشاكل إيران، ولن يخلص نظامها من أزمته، ولكنه سيجر على شعوب المنطقة جميعها، وأولها الشعوب الإسلامية والعربية والإيرانية، القتل والدمار والخراب .

 والخيار الوحيد لإنقاذ شعوبنا من خطر العنصرية القومية هو التحالف بين جميع الشعوب الإيرانية والإسلامية لتحطيم نظم القهر والقمع والاستبداد والعمل لتشكيل إطار إقليمي للتعاون والتضامن والأمن الجماعي يضع حدا لأوهام ومشاريع الهيمنة والسيطرة الإمبريالية، المحلية والعالمية، التي تحولت في عصرنا إلى مشاريع سطو مسلح على مصائر الشعوب ومصادرة لمستقبلها وأمل فتيانها وشبابها وأحلامهم الإنسانية .


0 التعليقات:

الطائفية المسلحة


الطائفية المسلحة

عراق العروبة
نزار السامرائي






في محاولة لاستثارة العصبية المضادة وتأجيج الشارع العراقي بنيران الفتنة الطائفية، تسارع أطراف التحالف الوطني الحاكم، وخاصة تلك الوجوه التي وجدت في الفضائيات فرصة لتسويق نفسها وتسويق أفكارها البائتة، لاسيما نواب ائتلاف دولة القانون، إلى توجيه اتهام جاهز بالطائفية للتظاهرات الشعبية التي شهدتها ست محافظات عراقية تضم نحوا من 40% من سكان العراق، والتي تطالب بوضع حد لاحتكار السلطة وممارسة التعذيب والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في سجون الحكومة السرية والعلنية ووقف العمل بالمادة 4 إرهاب، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، ووضع حد للفساد المالي والإداري المستشري في دوائر الدولة ومؤسساتها، من أعلى مراكزها وحتى أقلها شأنا.

ولا تخفى الدوافع الحقيقية لمثل هذا الخطاب المنحرف أخلاقيا وسلوكيا وسياسيا الذي يمكن تلمس رائحته الكريهة من اللحظة الأولى التي يطل بها هؤلاء المكلفون بهذه الوظيفة الرخيصة على الفضائيات العراقية والعراقية المهاجرة والعربية والأجنبية الناطقة بالعربية والمرتبطة بمكاتب المليشيات التي تطلق على نفسهم اسم أحزاب سياسية، وتتلقى الدعم المعنوي من ولاية الفقيه في إيران، هؤلاء يمارسون أسوأ أنواع الإرهاب الفكري ضد كل من لا يشاطرهم رأيهم ومن لا يلطم في أحزانهم ولا يرقص في أفراحهم البعيدة عن كل ما له صلة بالعراق والروح الوطنية، ويظنون أنهم عند اتهامهم للغير بالطائفية، فإن من نسبت إليه هذه التهمة سيعيش هاجسا من خوف الملاحقة بالمادة 4 إرهاب فتقضي على توازن سلوكه وتمنعه من مجرد التفكير السوي وتقيم الموانع الذاتية على طريق المساهمة الإيجابية في قضايا الساعة بل ستتركه حبيس التحسب من القادم من الحادثات.

كما أن سوق تهمة الضلوع في تنفيذ أجندات خارجية أو ما شابه ذلك من التهم التي لا يطلقها إلا الضعفاء والعاجزون وعديمو الثقة بأنفسهم، فإنها تأتي لتغطي على ماض ملوث بالارتباط بأسوأ الأجندات الخارجية التي سمع بها العراقيون، من الأطراف التي تطلقها وتظن أن ذاكرة العراقيين عفا عليها الزمن، فمن يتحدث بهذا الحديث المقلوب هو الذي خطط لاحتلال العراق وتدمير بنية الدولة فيه، وهو الذي يخطط الآن لتدمير التماسك الاجتماعي عن طريق إثارة النعرات الطائفية والمناطقية والعرقية، ويبدو أن هذه الأطراف لم تكتف بما ورد في دستور المحاصصة (وهو مدمر بكل معنى الكلمة) من شطر لمكونات الشعب العراقي وترجيح للهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة، فراحت توقد نار الفتن أنى وجدت إلى ذلك سبيلا، فوجدت في التظاهرات الشعبية الحاشدة التي شهدتها ست محافظات عراقية، تعبيرا عن نفاد الصبر ويأسا من كل العهود التي أطلقتها أطراف العملية السياسية من وضع حد لسياسة التمايز الطائفي والعرقي والتي كان تتصادم على مدار ساعات اليوم مع كل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

لقد جاءت تظاهرات الحق المسلوب في الفلوجة والرمادي وسامراء والموصل وبغداد، تعبيرا عن إصرار مستميت على استرداد الحقوق الوطنية الثابتة لطيف واسع من أبناء الشعب العراقي، ظن الطغاة أن صبره دليل خنوع وخضوع للأمر الواقع وقبول به إلى الأبد، وأنه اعتراف بالعجز عن استعادة الحقوق الطبيعية التي سطت عليها المليشيات الطائفية والتي ولدت وترعرعت داخل أروقة قوة القدس الإيرانية، ثم تلقفتها المرضعة الثانية أي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فسخرتها لتنفيذ الجزء الثاني من مهمة الإجهاز على ما تبقى من خزين الإرادة الشعبية، لقد كانت تلك المليشيات المهجنة، مثالا للقدرة على جمع النقيضين في سلة واحدة، مع كل ما يعنيه ذلك من فقدان الهوية والانتماء لوطن أو أرض.

إن المعاناة الطويلة التي عاشتها جماهير عراقية عريضة وتحملت الكثير من ضرائب الدم مع إقصاء وتهميش وفرض الوصاية على المواطن وإجباره على سلوك الطريق الذي يتعارض مع قناعاته، أدت إلى انفجار ثورة الغضب بالصورة التي يلاحظها المراقبون، لأن العراقيين وجدوا أن هذا الوضع الشاذ لا يمكن له أن يستمر إلى الأبد، لأنه يتصادم مع مصالحهم وكرامتهم الإنسانية، ولهذا انطلقوا في حراك يهدف إلى تعديل مسار ما يرسم لهم ويفرض عليهم من عقود إذعان جائرة، فكان رد الحكومة كيل التهم الجاهزة بالإرهاب أو العمل بموجب أجندات خارجية.

إن الحديث عن الإرهاب لا يمكن أن يغطي الطابع الإرهابي المسجل بامتياز باسم المليشيات التي ابتكرت فن السيارات المفخخة في العراق والمنطقة والعالم قبل الاحتلال بعشرات السنين، وها هي تبذل جهدها لتلقي بهذه التهمة على غيرها من دون خجل، فسجلها معروف وله آثاره في وزارة التخطيط ومبنى الإذاعة والتلفزيون في بغداد والسفارة العراقية في بيروت في ثمانينات القرن الماضي، وهي اليوم تحاول استنساخ تقاليدها البائسة بدعم مباشر من نوري المالكي الذي كان يقف وراء عرس الدم العراقي في الماضي، فوقف متظاهرا بالبلاهة عندما تم الإعلان عن تشكيل مليشيا المختار لتضم في صفوفها محترفي القتل القدامى ومن هو على استعداد لاحتراف هذه المهنة من القتلة الجدد، وكأن العراق بحاجة إلى هذا العنوان المثير للاشمئزاز والقرف ليضاف إلى سلسلة مليشيات القتل الأعمى على الهوية، والتي وعلى الرغم من أنها أودت بأرواح نحو مليوني عراقي، فإنها لم تتمكن من إطفاء جذوة الإباء والرجولة والتحدي والبسالة في أعمق أعماق هذا الشعب الحي، ولم تتمكن القضاء على الإرادة الحرة في نفوس هذا الشعب العريق.

إن الجهات الحاكمة التي تسوق التهم الجاهزة للتظاهرات الشعبية الحاشدة في مختلف المدن العراقية، تارة بأنها طائفية وتارة أخرى بأنها على صلة بالإرهاب وثالثة بأنها تعمل لصالح أجندات خارجية، إن تلك الجهات تتناسى ماضيها هي بنفسها وتحاول توجيه ما التصق بها فكرا وتنظيما نحو المتظاهرين، كأنها حينما تفعل ذلك فإنها ستتمكن من غسل عارها الذي ما يزال يتجدد على مر الأيام ويعرفه العراقيون بأدق التفاصيل، ولكن من حق المواطن أن يطرح سؤالا محددا، عما إذا كان المالكي والمتحدثين باسمه وهم كثر بفعل زمن الولاءات المتقلبة، على قناعة حقيقية بأن هذه التظاهرات تحمل شيئا مما يوجه إليها؟ وهل يمكن لعاقل أن يجري مقارنة منطقية بين هذا الحراك السلمي، والحراك الذي تتولاه المليشيات الطائفية والتي تحظى بدعم القائد العام للمليشيات المسلحة سياسيا وماليا وتتحرك باسم القوات النظامية لتقتل وتنتهك الأعراض؟

إن من يظن أن الوعي الشعبي معطل بفعل إرهاب الدولة وبطشها فإن وعيه هو المعطل، ومن يظن أن الجماهير ساذجة إلى هذه الدرجة فعليه البحث عن علاج سريع لسذاجته هو، والعراقيون يعرفون جيدا أن من أطلق يد المليشيات الطائفية لتقتل في السنة الأولى لحكومة المالكي، هو المالكي نفسه الذي جهزها بالأسلحة والآليات والعتاد والأهم من هذا كله بالمظلة الأمنية لتفتك بمئات الآلاف من العراقيين في أسوأ محنة عاشها العراقيون منذ غزو المغول والتتار وحتى الغزو الأمريكي البريطاني الإيراني.

0 التعليقات:

وفد من الامم المتحدة يزور تكريت لبحث مطالب المتظاهرين


وفد من الامم المتحدة يزور تكريت لبحث مطالب المتظاهرين




عراق العروبة



تكريت- 26 فبراير: زار وفد من بعثة الامم المتحدة العاملة في العراق مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين للبحث في ازمة المتظاهرين ومطالبهم المشروعة . 

والتقى وفد الأمم المتحدة برئاسة المستشار السياسي للبعثة مروان العلي بعدد من مسؤولي المحافظة وممثلين عن المعتصمين في مدن سامراء وتكريت والضلوعية ومناطق اخرى .وعقد العلي مؤتمرا صحفيا اكد جهود البعثة في ايصال جميع المطالب المشروعة الى الحكومة والسعي في تنفيذها.

0 التعليقات:

سلطة طائفية وقضاء فاسد‎


سلطة طائفية وقضاء فاسد‎




عراق العروبة
علي الحمـداني


حكومة المالكي وقضائه الفاسد لايسكت فقط عن جرائم الإغتصاب بل يطلق سراح مرتكبيها سلطة طائفية وقضاء فاسد

في جريمة إغتصاب فتاة الموصل القاصر تم إعتقال ملازم مما يسمى الجيش وعرفنا في حينه أنه من أهالي إحدى القرى في جنوب الموصل .. ولحد هذه اللحظة وعلى الرغم من مرور فترة ليست بالقليلة على الجريمة ( الثاني من كانون الأول 2011 ) ، فإن ذلك الضابط لم تتم إحالته الى القضاء ولم يصدر بحقه الحكم الذي يستحقه  .

الأغرب في هذا الموضوع ، أنه ورد في التحقيق مع الملازم المذكور أنه قد إعترف على ضابط آخر شاركه في الجريمة ، أي باغتصاب الفتاة القاصر البريئة ، وهو الملازم الأول الذي ورد إسمه بحرفين ( ع . ع ) وهو من أهالي مدينة البصرة ويعمل في إحدى نقاط السيطرة في مدينة الموصل وينتمي الى الفوج الثاني من اللواء السابع من الفرقة الثانية التي تعمل في محافظة نينوى والذي بدوره أقر واعترف بعد القبض عليه بالجريمة وقد أودع بالحجز فقط ، وبحسب تأكيد محافظ نينوى أثيل النجيفي فإن القاضي المسؤول عن التحقيق بالقضية قد أبلغه بذلك وأن المجرمَين قد إعترفا وتم أيضا إبلاغ أهل الفتاة الضحية بذلك .. ولكن لامحاكمة لحد الآن ولا حكم قضائي كما يبدو .

ثم الأغرب من كل ذلك ، أن الجريمة كما يبدو قد تحولت الى المسار الطائفي نتيجة تدخل من السلطة التنفيذية أو من القضاء العراقي الفاسد وبمشاركة من قيادة عمليات نينوى التي تحمل النفس الطائفي حتى النخاع في تعاملها مع المواطنين في تلك المحافظة .. إذ أنه قد تم إطلاق سراح الملازم الأول ( ع.ع) وأعيد الى عمله في الجيش ، وكما يقال أنه يعمل حاليا في نقطة سيطرة " دوميز " شرق الموصل .

هذا هو العراق الجديد وهذا هوالجيش الجديد  . 

ونفوض أمرنا الى الله العدل .



0 التعليقات:

فديو / جرائم ايران وعميلها حكيم شاكر بحق الشعب العراقي...ليطلع الشعب العراقي على جرائمه؟؟؟



فديو / جرائم ايران وعميلها حكيم شاكر بحق الشعب العراقي...ليطلع الشعب العراقي على جرائمه؟؟؟




عراق العروبة
عن / محمد الدايني



0 التعليقات:

القوات الأمنية في العراق : هل من إجراءات حاسمة لتطهيرها من الطائفية ومتعاطي المخدرات ؟


القوات الأمنية في العراق : هل من إجراءات حاسمة لتطهيرها من الطائفية ومتعاطي المخدرات ؟




عراق العروبة

آملة البغدادية






لم يعد خافياً على العالم ما آل إليه العراق من تخريب مستمر ، ولم يعد الأمر سراً حول هيمنة منظمات متخصصة في النهب والقتل والتزوير والتجارة بكل ما هو خارج القانون من قبل الحكومات المتعاقبة بعد الغزو الآثم . لقد أدى غزو العراق ـــ جريمة العصر الكبرى ــ إلى ما يشبه (موجات ارتجاعية زلزالية) زعزع أمن دول المنطقة كما زعزع الأمن الداخلي ، وكان حل الجيش العراقي السابق كارثة بكل المقاييس الدولية والسياسية والإنسانية بقرار من بريمر وبنصيحة من رئيس الحزب الكردستاني (مسعود البارزاني) ، كما اعترف في تصريح نشر في وكالات الأخبار العراقية متباهياً بجراْته !.


إن هذه الكارثة استغلتها الأحزاب الشيعية من محورين ؛ الأول إنشاء جيش بديل على أساس الطائفية ، والثاني القضاء على أفراد وقيادات الجيش السابق بموجب قرار المسائلة والعدالة ولجنة اجتثاث البعث ، وهذه اللجان وإجراءآتها الغائبة عن الإعلام لأنها غير عادلة ، حيث استهدفت أهل السنة بشكل خاص وبقيادة الشيعة حصراً وفق شرط الصفوي (أحمد الجلبي) منذ أن كان في لندن مع المعارضة آنذاك طوال التسعينات .

 لقد أحيطت بغداد بدوائر لولبية من التخريب المنظم ، فكل دائرة فساد تخص مؤسسة ما لا يتكامل عملها إلا ضمن دوائر مرتبطة بالمركز المخطط والمتمثل بالسفارة الإيرانية وجهاز (اطلاعات) ، وليس من الغريب أن يحمل النواب الشيعة للجنسية الإيرانية أو يحمل هوية عضوية لهذا الجهاز المعادي للعراق ، ولا عجب أن سيطر الحزب الحاكم (حزب الدعوة ) على أغلب المناصب في الوزارات وفي مجالس المحافظات وصولاً إلى السفارات ، فقد أعطت كلها الضوء الأخضر للقوات الأمنية الجديدة لمسخ أجهزة الداخلية والاستخبارات وباقي المؤسسات الأمنية خاصة المستحدثة منها بأسماء متعددة كحمايات للنواب أو تدخل سريع لفرق عمليات الجيش وفق الدستور الجديد .


لقد أصبحت القوات الأمنية بكاملها شيعية بنسبة تتعدى 80 % وبعقيدة دينية وولاء مزدوج قابل للتفاضل لصالح إيران ، وبهذا تحولت إلى ما يشبه المرتزقة تنفذ جرائم وسطو مقابل أجور قانونية ، ووفق التركيبة الخاطئة للتربية الشيعية، فقد استغنت جميعها عن الخبرة والولاء والسمعة كشرط في الانتساب إلى شرط الطائفة والولاء الحزبي، فكلما زاد عدد ضحاياهم من أهل السنة وطائفيتهم المقيتة كلما أزدادت النقاط المؤهلة للمنتسب طردياً في قبوله ومنحه الرتبة وترفيعه فيما بعد .

إن هذه الحقيقة مستنبطة من الواقع ، وبعيدة عن الأوراق المعتمدة بشكل رسمي مع أنظمة المتبعة في العالم ، ولعل من أغرب الدلائل هي احتفاليات الجيش بلطميات على أغاني طائفية وبلباس عسكري في ساحات ترفع علم إيران إلى جانب العلم العراقي كما هو موثق بالصوت والصورة في موقع اليوتيوب ، ومن أخطر الدلائل هو ضم المليشيات إلى القوات المسلحة بعد عام 2009 رغم ما ارتكبته من حملات إبادة عام 2006 و2007 على وجه الخصوص بحق أهل السنة ومساجدهم ، وكذلك من أكثر الدلائل فساداً لرأس السلطة هو مكافئة قتلة أهل السنة ومرتكبي جرائم التعذيب في السجون مما لا يخفى ولا يحصى ، فحادثة مكافئة مغتصبي الحرة (صابرين الجنابي) بترفيع رتبهم أحدها ، وقد جرت هذه الجرائم وسط صمت مخجل من قادة أهل السنة في الحكومة.

لقد أنتقلت القوات الأمنية بانحدار واضح من كونها جزء من مشكلة فقدان الأمن في الشارع العراقي إلى مشكلة قائمة بذاتها ، فلم تفلح الحكومة بكل قياداتها إخفاء تهديد سفاح حزب الله (واثق البطاط ) لأهل السنة مع الحكومة ذاتها ! .


وقد زاد من هذا الانحدار انتشار المخدرات في العراق عبر الحدود الإيرانية ودوامها بإدارة رصينة خلقت مافيا خطيرة شكلت رباط آخر متين يحصن الحكومة واحزابها الشيعية بدرع قوي يمنع أي محاولة لتهذيب هذه القوات الفاسدة ــ والكلام بالعموم وليس الشمول ــ ، ولهذا لا نعجب من رقص منتسب في أحد مناطق (الزنجيلي) في محافظة نينوى وسط الشارع ، وهو فاقد الوعي بما تعاطاه من جرعات مسخت الشارة المهيبة التي يرتديها والزي الذي يمثله ، وتباً لمن أهان العراق وجعله أضحوكة بين الأمم .

ومما زاد الطين بلة ترك العراق على ما هو عليه من خراب بحصانة أمريكية تنصلت من حل المشكلة التي أوجدتها ورعتها وصمتت عنها، ولعلها مقصودة كونها صورة مشابهة لما كان يحدث في أمريكا أبان الحرب الأهلية في القرن التاسع عشر .


دائرة القضاء

لقد أصبحت القوات المسلحة بكافة أجهزتها السرية والعلنية إلى ما يشبه دولة داخل دولة يتعاون معها القضاء الفاسد الذي جعل من هذه القوات ومن القضاة فوق القانون ، وهذه الدائرة الثانية المرتبطة بدائرة الأجهزة الأمنية ليتكامل الجسد نخراً في السلطتين التشريعية والتنفيذية بكل وزاراتها غير العدلية ، ومعلوم أن رئاسة القضاء الأعلى وكل إلى القاضي (البعثي) مدحت المحمود الذي امتلك خاصية مميزة ، وهو كونه من الطائفة الشيعية (فيلي) ، فقد فرض بما لديه من سلطة مطلقة ورضا مكتب رئاسة الوزراء حصانة للقضاة والمحققين في ثكنات الجيش طاعةً لعقيدة صفوية تعجز هيئات النزاهة عن الولوج في دهاليزها رغم اتهام رئيس المحكمة والقضاء الأعلى على استحياء . كثرت الفضائح وبشهادة الكثير وبالأدلة القاطعة على حماية مرتكبي المداهمات العشوائية ، فكيف والآمر باستمرارها هو رئيس وزراء الحكومة ذاته (نوري المالكي) الطليق رغم الدعاوى عراقياً ودولياً ؟! . يقال "إن كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهله الرقص "، فالجرم الموثق بهذه الفضيحة لرئيس الوزراء عُرض كشريط مرئي من أحد شوارع بغداد أثناء حديثه مع نقطة تفتيش ثبت موافقة أفرادها كواجب مقدس ! .

 ما تزال الشكاوى ترد يومياً على الفضائيات من مناطق أهل السنة في كل محافظات العراق تشترك جميعها حول سلوكيات القوات الأمنية بمداهمات وحشية وبالضرب والتعدي على النساء ، وبإطلاق عبارات وشتائم طائفية سواء للصحابة رضوان الله عليهم أو لأهل السنة مما يعف اللسان عن ذكره ، ما أشبهها بسلطات احتلال لا سلطات دولة فعن أي ديمقراطية يتحدثون وأي دولة قانون يتبجحون ؟! .




ما الحل ؟

مع تزايد حملات الاعتقالات والتعذيب والاغتصاب للنساء خاصة والفساد في السجون بابتزاز المال من ذويهم لاطلاق سراحهم ، فقد خرجت الألوف من المتضاهرين إلى ساحات الاعتصام في ست محافظات من ضمنها العاصمة بغداد بعد أن صدمت الآذان باستغاثة معتقلة سابقة تروي بشاعة ما تتحمل الحرائر على يد طائفية الرافضة .

 خرجت الجموع في ساحات الكرامة تطالب بالإفراج عن المعتقلات والمعتقلين ــ مع المطالبة بحقوق أخرى لا تقل أهمية ـ والتي جوبهت بقتل ثمانية من المتضاهرين العزل في الفلوجة مع جرح أكثر من خمسين آخرين .

 لقد فوجأ الكثير من أهل السنة بعدم تقديم الجناة إلى المحاكم رغم مرور أكثر من شهر ونصف على الجريمة ، مما يعني بلا شك وجود حصانة لقتلة أهل السنة بسبب إعادة تأسيسها وفق عقيدة دينية بنيت على قتل المخالف لها، وكما نصت كتب علماءهم الإمامية بجرم أهل السنة لأنهم الجاحدون لولاية (علي بن أبي طالب) وباقي الأئمة رضي الله عنهم .

 لقد توضحت وظيفة الأجهزة الأمنية التي لم تحرك ساكناً بعد احتلال آبار فكة من قبل إيران أو حقول وأراضي الجنوب من قبل الكويت ، أو اعتداءات مستمرة وهجمات على القرى الشمالية من قبل تركيا ، فقد تغيرت وأصبح معنى الأمن وهدف القوات المسلحة المستحدثة هو(الثأر) سواء أكان تاريخي قديم بما جرى بين الصحابة وآل البيت ــ بغض النظر عن ضعف الروايات في كتبهم وتزوير التاريخ ــ أو حديث بسبب محاربة إيران ثمان سنوات ، فتطبيق الشعارات العقائدية ( يا ثارات الحسين ) أو (يا قائم آل البيت ) هو محور كل جهد وتحرك ، والعجب أنها ما تزال مرفوعة في شوارع العراق وخاصة في أثناء الزيارات الدينية دون أن يعترض عليها أحد ويوصمها بالطائفية ! .


إن حاجة العراق إلى حل القوات الأمنية لفسادها وانتشار متعاطي المخدرات فيها أمر ملح للغاية ، ولكنه معجز يصعب تطبيقه ، بل عدم وجود من يطالب بهذا الإجراء من قبل الكتل السياسية ، إذ هم أصل المشكلة مع كون مصيرهم مرتبط بهذه التشكيلات، فما بال أهل السنة عن هذا غافلون ؟

المطلوب من أهل السنة وكل الواعين لخطورة الوضع في الشارع العراقي التقدم بإضافة مطلب رئيسي قبل إسقاط الحكومة والدستور بكونه المشرع وفق النظرية الديمقراطية التي جلبها الاستعمار والمعارضة ، وهو تفعيل إجراءات عاجلة تخص القوات الأمنية ، ثم ليكون حجة إن تم رفضه . لذا فنطالب نحن سنة العراق بضرورة: ـــ


ــ تشكيل لجنة (دولية) لتدقيق الأسماء الوهمية التي تكبد الميزانية آلاف الدولارات كرواتب ومنح أخرى .


ـــ كما نطالب بلجنة أخرى لفحص منتسبي الأجهزة الأمنية لتطهيرها من فاقدي الأهلية وفق المعايير الدولية من شهادات دراسية غير مزورة ، وغيرها من المعايير .

ـــ نطالب بلجنة (دولية) ثالثة تحقق في ملفات المنتسبين وتورطهم في جرائم بحق الشعب العراقي ، وخاصة بحق المعتقلين .


ــ نطالب بلجنة طبية (دولية) لفحص منتسبي الأجهزة من آثار الأدمان على المخدرات .


وكنتيجة لهذه الإجراءات يفترض أن ينضم للقوات الأمنية ــ لتعويض النقص الحاصل ــ متطوعي المحافظات وبغداد ممن تتعمد الحكومة رفضهم وفق أجندتها الطائفية ، حتى يكون الحصة متوازنة إلى النصف ، وحينها سينعم العراق بالأمن وينعم شعبه بالثقة التي انعدمت طوال عشر سنوات بمن يمثل حماة الوطن ، ومع تشكيل هيئات رقابة نزيهة وعودة الانضباط إلى مفاصل الدولة الأمنية فلن يتجرأ آلاف من هؤلاء المنتسبين أن يستمروا في التهرب من وحداتهم وممارستهم عمل (سواق) الأجرة التي ابتليت بغداد بهم وبجيوبهم المملوءة بهويات حقيقة وأخرى مزيفة تحت الطلب عند أي حاجز ونقطة تفتيش ، والله المستعان  .



0 التعليقات:

جُمع العراق.. إجراءات غوغائية لمواجهة مطالبات بحقوق شعبية



جُمع العراق.. إجراءات غوغائية لمواجهة مطالبات بحقوق شعبية 






عراق العروبة

د. مثنى عبدالله






أوشك أو أرى التاريخ منحنيا أمام موقف رئيس الوزراء البلغاري بوكيو بوريسوف وهو يقف أمام برلمان بلاده الذي له فيه الاغلبية قائلا، أن (الشعب منحنا السلطة، واليوم نعيدها اليه)، ثم أضاف (لن أشارك في حكومة تقوم فيها الشرطة بضرب الناس)، ورفض رفضا قاطعا تشكيل حكومة جديدة برئاسته. وقد أتخذ هذا الموقف لأن تظاهرات شعبية خرجت في بلاده لمدة عشرة أيام فقط، أحتجاجا على أرتفاع أسعار الكهرباء وبعض الصعوبات المالية التي لم يكن هو سببا مباشرا فيها، بل هي من تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية التي تضرب دول أوروبا. وأكاد أرى التاريخ يتخذ نفس الموقف من رئيس الوزراء التونسي المستقيل حمادي الجبالي، عندما خرج على شعبه بخطاب يهز المشاعر والاحاسيس، معتذرا عن الخيبة التي يعتقد أنه تسبب بها لمواطنيه الذين علقوا الامال على حكومته التي لم تقدم لهم شيئا.

وكرر أعتذاره عدة مرات حتى بالنيابة عن شركائه في السلطة الذي كان حريصا على عدم أستخدام لغة التخوين والشتائم ضدهم على الرغم من أعترافه بأنهم كانوا غير منسجمين.


 بل أرتفع الرجل في السمو والرقي السياسي الى حدود عليا وهو يقدم أسفه الشديد أن تسبب في ظلم أحد بدون قصد، ثم يعلن عن تحمله المسؤولية كاملة أمام الله والوطن عن الفترة التي تقلد فيها المنصب.

 نسوق هاذين المثالين من دولتين يتقدم عليهما العراق درجات كثيرة في تصنيف الغنى الثرواتي والموقع الجيوسياسي وأمور مادية ومعنوية كثيرة، لكنه يقينا يتأخر دونهما كثيرا في التصنيف السياسي وفي الشعور بالمسؤولية تجاه الشعب والوطن، الى حد اليقين بأن التاريخ يولي مدبرا وهو يرى طاغية العراق يرفع سبابته يوميا في خطابات ممجوجه حتى عندما يفتتح مدينة رياضية، فقط يسب ويشتم شركاءه السياسيين وينشر غسيله وغسيلهم القذر على مسامع شعبه والعالم، متمسكا بالسلطة التي يهتز كرسيه فيها يوميا مهددا بأنه لن يغادرها، ومؤكدا بأن الدستور يبيح له التربع على عرشها عشر مرات، غير أبه بالمليونيات الشعبية المستمرة منذ أكثر من شهرين، بينما يلقي فشله السياسي على الماضي والقاعدة ودول المحيط على الرغم من مرور عشر سنوات على أمساكهم بالسلطة، وجريان الموارد المادية والمعنوية بين يديه.

وبدلا من مراجعة الذات والتبصر بكل الذي مر والاتعاظ من تجارب الاخرين، يواجه شعبه بالحديد والنار وأجراءات أحترازية وأستباقية هي نسخة مكررة مما يفعله الكيان الصهيوني بشعبنا في فلسطين عند صلاة الجمعة، حتى باتت جُمع العراق تفتح فيها أبواب الجحيم على شعبنا، تدنس فيها الجوامع والمساجد وتنتهك فيها البيوت والاحياء، وتتجول الفرقة القذرة التي تأتمر بأمره في الازقة والاحياء بأستعراضات غوغائية، وبملابس مليشياوية ووجوه ملثمة وأسلحة متقدمة، وسيطرات تدقق في هويات الناس بالحاسوب وكأننا شعب من المجرمين والقتلة المطلوبين للعدالة المحلية والدولية.


 ومع كل ذلك يعتقد طاغية العراق بأنه المنقذ من الظلال، وأنه هبة السماء الى العراقيين والمنطقة، وأن كل أصوات الفقراء والمحرومين والمكلومين وعوائل المغيبين والفاقدين حقوقهم الاسياسية هي صدى لاجندات خارجية، فيصدر قوائم القاء القبض على شيوخ العشائر ورجال الدين ووجهاء المجتمع بدليل جرمي هو التحريض على التظاهر، لأن المطالبة بالحقوق جرم يعاقب عليه القانون في منهجه السياسي الذي مافتئ يدعي بأنه ديمقراطي، ثم يقوم بتجييش الاخرين ودعمهم للتظاهر بالضد من الانتفاضة العراقية، في محاولة بائسة لاظهار معادلة التوازن بين القابلين لسياساته والرافضين لها كي يتهرب من مسؤولية تنفيذ الحقوق الشعبية. بينما تنطلق الاصوات الاخرى من حزبه وحلفه الطائفيين لاطلاق نظريات سياسية وفكرية تُقبّح التظاهرات وتجرمّها بأدلة من صنع خيال سلطوي مريض.

فبعد الهزائم المتكررة والفشل في صد التفجيرات الاجرامية، وجد اليوم هو وقادة حزبه الطائفي لافتة جديدة يكتبون عليها فشلهم وهي التظاهرات الشعبية. فلقد كثرت تصريحات الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية هذه الايام لتبرير مأزق زعيمه الحزبي فقال مؤخرا ب(أن الخرق الذي حدث في بغداد هو بفعل التظاهرات الموجودة وأختراق القاعدة لبعض هذه التظاهرات) ،ثم يدعي بأن السيارات التي أنفجرت في بغداد مؤخرا دخلت من جانب الفلوجة. أي بمعنى أن العراق كان يسوده الامن والامان طيلة الفترة الماضية , لكن التظاهرات هي التي فتحت الابواب الموصدة ضد القتل والدمار والتفجيرات.


لكنه يتناسى بأن وزارته وأجهزتهم الامنية تعيش في حالة أنذار قصوى منذ بداية التظاهرات وحتى اليوم، وأن العراق بجميع مدنه وقراه يخضع لحالة الطوارئ، وأن بغداد تطوقها الفرقة القذرة من جميع الجهات. فكيف بعد كل ذلك تدخل السيارات عن طريق الفلوجة؟ أنها نكتة سمجة تدل على مستوى الجهل الذي يعانية من يقودون البلد، ومن يتحكمون بأجهزته الامنية ومؤسساته السياسية، الذين تتناقض أقوالهم مع أعمالهم وتتنافر تقواهم الخادعة مع أعمالهم المشينة بحق الانسان.

لقد أطلقت التظاهرات الشعبية كل ما كان خافيا في عقول الساسة وجردتهم من كل لباس الورع الذي كانوا يتسترون به، وبينت للعالم أجمع أنهم ليسوا رجال دولة وليس في ذهنيتهم أي حل لواقع سياسي مؤلم ومخزي أيضا.

 فكيف بمن يسمى مستشار الحكومة للمصالحة الوطنية أن يتهجم على شعبه ويصفهم بابشع الاوصاف فقط لأنهم خرجوا مطالبين بالحقوق؟ ويفلسف أستمرار الاعتقالات بانها ضرورة تمليها المصلحة الوطنية؟ وأن المادة 4 أرهاب سيئة الصيت يجب أن تشدد؟ وأن قانون مكافحة الارهاب قانون أممي وليس عراقيا وأن العراق ملتزم بتطبيقه لانه التزام دولي؟ وأن الى جانب سرادقات المتظاهرين معسكرات تدريب على السلاح؟ أنه نموذج لمسؤول عراقي في العراق الجديد مهمته الرسمية المصالحة الوطنية، لكنه يختار أبشع الحلول ضد شعبه، وينتقي مايحلو له من قوانين أستثنائية يطبقها عليهم بصيغة دائمية مدعيا بانها مسؤولية دولية، بينما يترك كل القوانين الاممية التي تدعو الى أعطاء الحقوق وأنصاف المظلومين والامتناع عن ممارسة الاساليب القهرية في السجون والمعتقلات. 

أنه مزاج الطغاة الذين ينظرون الى شعوبهم على أن غالبيتهم لايستحقون الحياة، وأن الرعاع من المتحزبين والمليشيات واللصوص هم فقط النخبة التي تستحق الحياة. لقد أصابت التظاهرات مقتلا في كل الطبقة السياسية الحاكمة. شركاء وأصلاء في كل المستويات. 


وبات القلق على مستقبلهم السياسي ومصالحهم يستولي على كل تفكيرهم. وعندما ينتاب القلق سياسيا ما فأن الخوف يصبح هاجسه الوحيد وصديقه الحميم، فيبات خائفا من رفيقه في الحزب وشريكه في السلطة وحارسه الشخصي والاكثر من ذلك شعبه، عندها يحكم هو على نفسه بالانتحار، وحسنا فعل كل من ساهم في أشعال التظاهرات الشعبية باليد واللسان وحتى بالقلب الذي هو أضعف الايمان، لأنهم وضعوا الطغاة على المحك بعد أن جردوهم من هيبة السلطة والعنجهية الفارغة، فبان الطلاق بين قولهم وعملهم على رؤوس الاشهاد. 


مما يعني أن التظاهرات يجب أن تتواصل وأن سقف المطالب يجب أن يرتفع الى مستوى التغيير الجذري، وأن تكون أنتفاضة تحرير من الظلم والقمع والفقر والاضطهاد، فشعبنا يستحق الحياة كسائر شعوب الارض.

' باحث سياسي عراقي



0 التعليقات: