أخر الأخبار

.

خطورة أن تكون الفكرة أصيلة !!!


خطورة أن تكون الفكرة أصيلة !!!

عراق العروبة
د . خضير المرشدي



عندما يؤمن الإنسان العربي بأن القومية العربية قد خُلِقَت من جديد في ظل ثورة الاسلام ، وتمت إعادة بنائها على أسس فكرية وثقافية وأخلاقية ومادية ومعنوية ونفسية جديدة لم يألفها العرب من قبل . بعثت فيها الروح بعد أن كانت جامدة متيبّسة ، وترسخ فيها الايمان بعد أن كانت منفصلة عن الاتصال بالسماء على الأقل في جزيرة العرب ، توحّدت نظرتها للخلق والكون والانسان والحياة ، أخذت بفضل الاسلام بعدها الحضاري والانساني وغادرت عصبيتها وإنغلاقها ، تغذّتْ بقيم الحق والعدل والانصاف والمحبة والمودة والتسامح والإحسان ، وتسلّحت بعناصر الثورة والانقلاب المعنوي والروحي على النفس وعلى واقع قبلي متنازع متناحر ومجزّأ . 


عندما يكون العربي بهذا المستوى من الايمان ، مهما كان دينه ومذهبه ، فإنه يجد نفسه أمام مهمة معنوية معقدة تتمثل في مدى قدرته على تجسيد هذه القيم في شخصيته وسلوكه وعلاقته مع الاخرين وأداء مسؤولياته في الحياة من جانب ، ومن جانب آخر يجد نفسه أمام تحدٍ أكبر هو حجم الضريبة التي يتوجب عليه أن يدفعها نتيجة هذا الايمان ، والتضحية التي يتوجب عليه أن يتحملّها نتيجة التمسك بهذه القيم التي تعبر عن هويته وانتمائه وعقيدته ومبادئه واهدافه المتمثلة في ( القومية العربية التحررية الانسانية المؤمنة ) ، التي تحت لوائها توحّد العرب وأمسكوا بمصيرهم وإنتصرت إرادتهم وتحققت رسالتهم عندما أقاموا الدولة وأشادوا الحضارة التي فاضت بخيرها وشعّت بعلومها وأفكارها وكانت مصدر الهام لغيرها من الامم والشعوب .

فعندما يأتي ( البعث ) بعد أكثر من ( ١٤) قرناً ليبني فكره وعقيدته الوطنية والقومية الاشتراكية على وفق هذه القيم الانسانية المستمدة من روح التراث ، والملبية لطموحات العصر ، والمستوعبة لمتطلبات التطور والتقدم الحديث ، ويضع مشروعه لتحقيق أهداف الأمة في الوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية والبناء الاشتراكي الهادف لإظهار الطاقات والامكانات الكامنة لدى الشباب على مبدأ الانبعاث لهذا النوع من العروبة ... لابد أن يحرك ذلك القوى المضادة لهذه الفكرة والتي لم تتوان عن أي فعل لإسقاطها وتدمير المشروع مادياً بصيغة الاحتلال ، ومعنوياً بصيغة الاجتثاث والإفقار والإفساد والتجهيل ، تماماً مثلما فعلت القوى المعادية السائدة من قبل وأسقطت الدولة العربية والاسلامية آنذاك ، ناهيك عن العوامل الداخلية التي هيأت البيئة لهذا السقوط عبر كل مرحلة من مراحل الحكم إنتهاءً بسقوط بغداد على أيدي المغول عام ١٢٥٨م ، والتي تمثلت بمثلث ( الظلم والفساد والاستبداد ) .

فمن يراجع تاريخ نشأة البعث والكتابات الأولى لمؤسسه الاستاذ ميشيل عفلق رحمه الله ، يجد هذه الحقيقة بوضوح ، هي إن البعث كفكرة إرتكز على مبدأ إنبعاث هذا النوع من العروبة أو القومية العربية التحررية الانسانية الثائرة ، وبنى عقيدته الوطنية والقومية الاشتراكية ووضع دستوره ونظامه على ماترشّح عنها من قيم . لذا فإن الحزب الذي جاء لبعث هذا الطراز من العروبة ، وآمن بأنها عقيدة وفكر وهوية وإنتماء وحب وقدر ومصير ومشروع للنهضة ومهماز للحضارة ، وإنها مصدر القوة ومبرر الوجود ودافع الإستمرار ، ويناضل لتحقيق رسالتها ، لابد وأن يتعرض لهذا القدر الهائل من العداء والاستهداف والتشويش ، ولهذه القسوة المفرطة من الأذى والاصرار على الاجتثاث والاقصاء والاستئصال . 

وإن من أهداف قوى الاحتلال والرِّدة الآن هو أن يتخلّى البعث عن هذه الفكرة الحية وعن هذه الأصالة ، وأن يقطع الصِّلة بهذا النوع من العروبة ، ويتحوّل إلى حزب تقليدي كغيره من الاحزاب السائدة يقدم ويتبنى برامج سياسية وإقتصادية وإجتماعية وترفيهية وغيرها فقط ، وأن يهادن وينسجم مع واقع متراجع متخاذل متآمر متخلف ومْزرٍ .

ونرى أن جهات داخلية وعربية واقليمية ودولية تبحث عن نوع آخر من ( البعث والبعثيين ) مختلفين مع أنفسهم ، متناقضين مع الفكرة بوصفها المعروف ، ويعمل هؤلاء جاهدين لخلق مجاميع أو تشجيع أشخاص تحت عناوين شتى لضرب البعث وإضعافه ومحاولة إنهائه .

مما يجعلنا ندرك ( خطورة ) أن يكون البعث بهذا العمق من الايمان ، وأن تكون القوى الداخلية والخارجية التي تخاف هذا النوع من البعث وهذا الطراز من العروبة بهذا الحجم من العداء وهذا المستوى من التصعيد المضاد والاستئصال ، وأن نعلم أن طريق البعث وعر وشاق يتطلب إيجاد الوسائل الحديثة والمتجددة والمؤثرة في إدارة الصراع ، وأن نعلم إنها معركة من نوع خاص ، إجتمع فيها ما هو مادي مع ما هو معرفي ومعنوي ونفسي وأخلاقي ، إنها معركة لعودة الروح والكرامة ، ولإنتشال الأخلاق وتعزيز القيم الوطنية والقومية والانسانية ، معركة إنقاذ وطن ونهضة أمة ، إنه سِفرٌ طويل ، لكنه ليس مستحيلاً ، شرط التمسك بالفكرة الاصيلة التي هي الضمانة لتحقيق مشروع الإنقاذ والبناء والنهضة .

0 التعليقات:

قصيدة قالوا : يوسفُ أعرضْ عن هذا فأبيتٰ


قصيدة 


قالوا : يوسفُ أعرضْ عن هذا فأبيتٰ



عراق العروبة
د . عادل الشرقي



قالوا : يوسفُ أعرضْ عن هذا فأبيتٰ

**************************

في يومٍ من تلكَ الأيامْ

كنا في الشامْ

جئتَ إلينا

يحملُ جذعكَ ساقانِ

بجلدٍ مهتريءٍ وعظامْ

وضممناكَ بأعطافِ القلبِ

وصرتَ بدفءِ الأهدابِ تنامْ

وسألتُكَ يا يوسف :

ماذا تحملُ من أخبارْ ؟

فسكتَّ قليلاً ثم اشتعلتْ في جنبيكَ النارْ

ثمَّ سألتُكَ ثانيةً :

قُل لي يا يوسف

هل كنتَ سعيداً في بغداد ؟

فضحكتَ وأطرقتَ برأسكَ نحو الأرضِ

وقلتَ :

لقد كنتُ شيوعيّاً في سنواتي الأولى

لكني ما كنتُ أخالُ بأنَّ الحزبَ

يُصافحُ كفَّ المُحتلْ

من جاء إلينا بخراب البيتِ

وبالموتِ الأسودِ والقتلْ

فاجتمع الصحبُ وقالوا :

يوسفُ أعرضْ عن هذا فأبيتْ

ونهضتُ وغادرتُ وجوهاً شاهتْ والتبسَ الأمرُ عليها

وبصقتُ عليهم وخرجتْ

قلتُ توقفْ يا يوسفُ عن هذا السَّردْ

كي أمسحَ عن وجهكَ هذا الدَّمعَ

وهذا الوجدْ

قلتَ : وأنتم كيف تعيشونَ

بغُربةِ هذي الأيامْ ؟

فأخذنا نسردُ

بعض حكايا الغربةِ

حتى نامْ

في اليوم الثاني

جئناهُ ولم نخرج حتى أن طلعَ الفجرْ

ورششنا فوق ملابسهِ

خمرَ قصائدنا المخضلةِ بالعطرْ

وعلى مرِّ الأيامْ

كنتُ أحدقُ نحو ملامحه وأقول :

يا يوسف هل تتذكرُ

سيدة التُّفاحات الأربعْ ؟

وعيوني ما بينَ الفينةِ والفينَةِ تدمعْ

وتذكرتُ تذكرتُ تذكرتْ

أستحلفكنَّ بناتَ البصرةِ

إن كانَ بكُنَّ حنينّ

فوقفتْ

كان بقايا جسدٍ يمشي

وبقايا صوتٍ يتهجدْ

يشكو ظلمَ الحقد الأسودْ

وبقينا في تلك الايٓامِ نُسامرهُ

ونُغني بعض قصائدهِ

ولدمع العينِ نُشاطرهُ

كنا معهُ

ما بينَ الضِّحكةِ والآهْ

حتى أدركهُ صوتُ الموتِ وشيَّعناهْ

الشاعر الكبير الراحل ( يوسف الصائغ )

0 التعليقات:

الصخب والعنف


الصخب والعنف


عراق العروبة
ضرغام الدباغ



الصخب والعنف رواية شهيرة للكاتب الأمريكي وليم فوكنر (William Faukner) الحائز على جائزة نوبل في الأدب، قرأناها في مطلع الشباب وتأثرنا بها أيما تأثر. وهي من الأعمال التي تحفر في الذاكرة عبارات ومصطلحات ورؤى وأحداثاً ... وعذابات بشر قد لا تراهم، إلا أن كاتباً عملاقاً كوليم فوكنر يستطيع بقلمه أن سيجعلك تشعر بمعاناتهم، وتتفاعل معهم، ويقذف بك نجمة في مسارات ومجرات بعيدة .


الصخب والعنف الرواية، ومثلها روايات بذات الحجم والتأثير لكتاب عمالقة: جان بول سارتر، والبير كامو، وكولن ولسن، ديستوفسكي، وإلى حد ما جون شتاينبك، وأندريه مالرو تحلق بالقارئ وتخلق منه إنساناً يتفاعل، مع المعاناة الإنسانية، تعمق فيه الإنسان حسه العالي وسمو مشاعره وتخلق منه إنساناً يهتم بالقيم العليا، لا يهتم حتى بمصير نفسه، بل بالهم الإنساني الأكبر والاشمل. وهذه ثقافة هي المدخل ليتحول القارئ إلى إنسان يهتم بروائع الإنتاج من الثقافة العالمية، وآنذاك سيعلم أن العالم كبير، وأوسع بكثير جداً من مكان وقوفه، وأبعد من مرمى بصره، ويشتد قوة السمع لديه، ليستمع لأنين جياع، ومضطهدين في بلدان بعيدة، وقوة البصر والبصيرة بقدرة خارقة ليعلم أن من يقف أمامه يتشدق بقيم زائفة ما هو سوى دجال، مخادع يريد الوصول لغايات دنيئة، وأفضل وسيلة لدى هؤلاء هو أن يقوموا بتخدير الجماهير عبر جرعات منتظمة .... فترى جموعاً تتنفس هواء ثقيلاً ... تسير وهي نائمة، تأكل وهي تشخر نوماً، تحلم بالمستحيل... وينتبه المثقف الراقي ليجد أن هؤلاء إنما هم أهله وعائلته الصغيرة والكبيرة ... فتتضاعف همومه ..

أني أريد أن أحرض الناس على الانتماء الإنساني، أريد من الجميع أن يعمقوا من مشاعرهم الإنسانية، وأن يحبوا بعضهم، وأن يتضامنوا ....الثقافة ستعمق من فكرهم الإنساني .

ثم أود أن أرفق هذه الخاطرة بقصيدة الصخب والعنف لعملاق الأدب الإنكليزي وليام شكسبير ... ترى هل قرأها وليام فوكنر وأستعار منها عنوان روايته الأشهر لست متأكداً .... القصيدة والرواية تستحقان القراءة والتأمل ... وستكتشف من خلالهما آفاقاً جديدة

الصخب والعنف 
وليم شكسبير ــ مسرحية ماكبث
القصيدة ترجمة / جبرا إبراهيم جبرا

غداً ... وغداً ... وغداً .....
وكل غد يزحف به الخطى الحقيرة يوماً إثر يوم
حتى المقطع الأخير من الزمن المكتوب ..
الطريق إلى الموت والتراب، الا انطفئي يا شمعة وجيزة
ما الحياة إلا ظل يمشي
ممثل مسكين
يتبختر ويستشيط ساعة على المسرح
ثم لا يسمعه أحد
إنها الحكاية
يحكيها معتوه، ملؤها الصخب والعنف
ولا تعني أي شي

0 التعليقات:

عنتريات الحشد کعنتريات النظام الايراني


عنتريات الحشد کعنتريات النظام الايراني

عراق العروبة
علاء كامل شبيب



شهدت الايام الاخيرة وبصورة ملفتة للنظر إرتفاع حمى التصريحات والمواقف العنترية لقادة في الحشد الشعبي التابع لقوة القدس الايرانية بقيادة الارهابي قاسم سليماني، حيث التأکيد على إنهم سيقفون بوجه التهديدات الامريکية لولي نعمتهم وإنهم سيقومون بإخراج القوات الامريکية من العراق، في وقت إن المعلومات المتوفرة تٶکد بأن العديد من قادة هذه الميليشيات بدأوا بعمليات سحب أموال غير مسبوقة من البنوك العراقية بعد التهديدات الامريکية لهم، بل وحتى يقال إن البعض منهم قد حدد وإختار ملاذ آمن له في حال”وقوع الفأس الامريکي بالرأس الايراني والميليشياوي”التابع له !


عنتريات قادة ميليشيات الحشد الشعبي والذين قد تعلموه من مدرسة صناعة التصريحات العنترية والمخادعة في طهران، ليست لها من أية قيمة إعتبارية خصوصا وإنهم قد خلى لهم العراق بفضل القوات الامريکية التي ستتمکن حتما من طردهم وإعادتهم الى شوارع طهران التي يعلمون جيدا مدى کراهية الشعب الايراني لهم خصوصا وإنهم مجرد عملاء وبنادق للإيجار ومشاريع لقتل وإبادة الشعب الايراني نفسه بدعوى الدفاع عن نظام ولاية الفقيه .

التصريحات الخرقاء التي دأب قادة النظام الايراني ضد الولايات المتحدة الامريکية وشعاراتهم الجوفاء والمخادعة والمضللة بإعتبار أمريکا الشيطان الاکبر وأن أي يد من إيران لن تمد إليهم في حين إنهم وعندما وقعوا على الاتفاق النووي في عهد أوباما وهم يصافحون وزير الخارجية الامريکي قد أکدوا للعالم کم هم منافقين ومخادعين وإن کل ماقاموا ويقومون به إنما من أجل بقائهم وإستمرارهم، وإن تصريحاتهم العنترية وخصوصا إدا ماأعدنا للإذهان التصريح العنتري للمرشد الاعلى قبل أسبوع من توقيع الاتفاق النووي وقام بوضع 19 شرطا لذلك، ولکن تم التوقيع وداسوا على شروطه وکما يقول العراقيون الظرفاء وشرب النظام نفسه ماءه !

نظام ديدنه هو الکذب والخداع والتصريحات المراوغة من أجل إبتزاز الآخر، لايمکن لمن هو بمجرد تلميذ صغير بمستوى قزم أن يکون بأفضل منه بل وبطبيعة الحال هو أسوأ منه بأضعاف مضاعفة، خصوصا وإن النظام الايراني يواجه ظروفا وأوضاع صعبة داخليا وخارجيا وإن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية يعملان بکل مابوسعها من أجل الإسراع في طي صفحته السوداء التي أذاقت الشعب الايراني أنواع المصائب والويلات کما إن المجتمع الدولي ذاته صار يرى فيه ثقلا وعبئا لايمکن تحمل طويلا وإن الاحتجاجات الشعبية المستمرة ونشاطات معاقل الانتفاضة المتصاعدة في داخل إيران ضد النظام والتي وصلت الى حد إن طهران صارت مغطاة بصور مسعود رجوي ومريم رجوي والشعارات الرافضة للنظام، ولذلك فإن”خريط”القادة الميليشياويين لايساوي حتى ولو”زبانة”!

0 التعليقات:

خطوات لتصحيح مجال التواصل الاجتماعى العربى


خطوات لتصحيح مجال التواصل الاجتماعى العربى


عراق العروبة
د . علي محمد فخرو



إذا كان الغرب، كما بيَّنا فى مقال الأسبوع الماضى، بدأ يقلق من تنامى الجوانب والممارسات السلبية الكثيرة فى حقل التواصل الاجتماعى والرقمى الالكترونى، ما يهدد بتشوه وتيه نظامه الديمقراطى برمته، وإذا كانت سلطاته تفكر فى وضع ضوابط قانونية لمعالجة تلك السلبيات، وبشرط ألا تكون تلك الضوابط على حساب الحريات الفردية والمدنية، فإن كل ذلك يستوجب طرح السؤال التالى: وماذا عنا نحن فى بلاد العرب ؟

فى اعتقادى أننا، قبل الانتقال إلى وضع الضوابط القانونية، وفيها محاذير كثيرة، فإننا سنحتاج قبل الوصول إلى ذلك لأن نحقق خطوات عربية ذاتية بالغة الضرورة :

أولا، مطلوب من مراكز البحوث والدراسات العربية، المعنية بعلوم الاجتماع والسياسة على الأخص، إجراء بحوث ميدانية وإحصائية لمعرفة نوع ومدى انتشار الممارسات السلبية والعدوانية والأفكار اللا عقلانية المتزمتة فى فضاء التواصل الالكترونى فيما بين الجماعات والأفراد العرب. إن تلك الدراسات الأكاديمية الموضوعية، بعيدا عن الانطباعات والظنون، هى وحدها التى يمكن الاعتماد عليها لتشخيص العلل وسوء الاستعمال وانتهازية الاستغلال فى ساحة التواصل الاجتماعى العربى .

فى الغرب اتخذوا هكذا خطوة، ثم بدأوا بوضع الحلول الملائمة لأوجاع واقعهم التواصلى، وهو ما نحتاج أن نفعله نحن إن كنا نريد مواجهة ظاهرة اجتماعية جديدة وخطرة ومعقدة كظاهرة التواصل الالكترونى والرقمى .

ثانيا، وهذا هو الأصعب والأكثر أهمية، هناك حاجة ملحة لأن تنبرى أشكال متعددة، من جماعات الفكر ومؤسسات الثقافة المدنية والمستنيرين غير المتزمتين من علماء الدين، لجعل مواضيع الفلسفات العقلانية المتحاورة، والأيديولوجيات السياسية الديمقراطية الإنسانية التقدمية، والفهم الدينى المتسامح الممجد للعدالة والأخوة البشرية المحبة المتعايشة مع الآخرين، والآداب والفنون الرافعة لسمو الإنسان الأخلاقى والروحى والنفسى، لجعل مثل تلك الثقافة حاضرة بقوة وحيوية فى كل ساحات التواصل الاجتماعى العربى .

المطلوب وجود جماعات مدنية معنية بالدفاع عن الثقافة العربية وتجذير كل منتجاتها القيمية العالية فى نفوس وعقول الشباب وذلك من أجل تحييد الجوانب السلبية فى الثقافات القبلية والمذهبية الفرعية المليئة بالتشوه والانغلاق الفكرى .

لا نعنى بذلك تبنى مقال لهذا المؤلف أو ذاك أو نقل فقرة من هذا الكتاب أو ذاك، وإنما نعنى إدماج الأفكار والقيم والمواقف والشعارات الرمزية الكبرى فى ساحة كل مناقشة أو خلاف أو صراع تفجره جهات العبث والكذب والنفاق لإغواء وتضليل المواطنين والمجتمعات ولتجييش العواطف الطفولية أو الشريرة .

الثقافة هنا يجب أن ترد على كل مغالطة وتتحاور مع كل سوء فهم وتوعى على الأخص شباب وشابات الأمة بشأن ما يطرحه العصر من تبريرات للتغطية على الظلم والاستبداد والفساد ومن محاولات لنشر ثقافة عولمية مادية أنانية استهلاكية مسطحة .

ثالثا، لن يفيد تفعيل دور الثقافة العربية ذاك إلا إذا امتلك الأفراد العرب، وبالأخص النخبة العربية المنخرطة فى الحياة العامة، وسائل الفهم الصحيح والاستعمال الموضوعى المتوازن لثقافة أمتهم وثقافة العصر. هذا موضوع كبير ومعقد لا يمكن تحققه إلا إذا انخرطت العائلة والمدرسة والجامعة وشتى المؤسسات الثقافية والإعلامية فى بناء مكوناته ووسائله .

هناك حاجة لتعويد الإنسان العربى، منذ طفولته المبكرة، لاستعمال المنهجيات العقلانية القائمة على الشك المعقول ولطرح الأسئلة الصحيحة، وممارسة ملكة التحليل والنقد والاستقلال الذهنى والاقتناع التام بأهمية المراجعة التامة والتجاوز والإبداع بالنسبة لكل جانب من جوانب الحياة، وبدون أى استثناء .

إن ذلك سيعنى التمييز بين البيانات والمعلومات والمعرفة، مقدار موضوعية وصدقية وعلمية وفائدة كل منهم والمرجعيات التى يستند إليها .

إن ذلك سيعنى التفريق بين الدعاية والإعلان وخلط الأوراق والتلاعب بالألفاظ وبين الواقع الفعلى .

إن ذلك سيعنى معرفة نواقص الإحصائيات والحذر الدائم من ادعاءات بعض العلوم، وعلى الأخص الاقتصادية والاجتماعية، بالنقاء العلمى .

إن ذلك سيعنى القدرة والشجاعة على تجنُب التبنى للمتخلف والأسطورى فى الثقافة العربية والعالمية وعلى التمسك بعناد بالجوانب الإنسانية والقيمية العادلة فى الثقافات .

إن ذلك سيعنى عدم الشعور بالدونية أمام أى ثقافة أو حضارة تدعى لنفسها المركزية والتفوق وحق الهيمنة على ثقافات وحضارات الآخرين .

إن ذلك سيعنى التفريق بين الغوغائية والديماغوجية وبين الصوت العالى النضالى المواجه للظلم وامتهان وتسخير ذوى الحاجة والفقراء والمهمشين .

يستطيع الإنسان أن يدرك أهمية ما ندعو إليه من مقدار حجم المحتوى الرقمى والتواصلى فى فضاءات التواصل العربى فيما بين عامى 1995 و2012 فالنصوص بلغت نحو 112 مليون نص، ومن المؤكد أنها زادت بكميات هائلة بعد تفجر الحراكات الثورية العربية منذ 8 سنوات وبعد إدخالها من قبل أعداء الأمة فى المتاهات والصراعات والجنون .

موضوع التواصل الاجتماعى والرقمى مرشح لاكتساح العالم، ومنها الوطن العربى. ولذا أصبح فهم تلك القفزة المركبة واستعمال أدواتها استعمالا صحيحا وضبط مسارها، لإبعادها عن الشطط والاستغلال النفعى الانتهازى، ضرورة قومية عروبية، فهى أولا وأخيرا تعتمد على اللغة العربية والتراث العربى والثقافة العربية، وبالتالى فهى مشكلة عروبية قومية بامتياز .

0 التعليقات:

العلم اللدني .. بين الحقيقة القرآنية والأسطرة المضللة


العلم اللدني .. بين الحقيقة القرآنية والأسطرة المضللة

عراق العروبة
نايف عبوش



لاشك أن الدين الإسلامي قد اكتمل تماماً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، شريعة ومنهاجا، وذلك مصداقا لقوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم ). في حين أن الاجتهاد لفهم القرآن الكريم، واستنباط الأحكام الشرعية منه، ومن السنة النبوية، ظل مفتوحا أمام الفقهاء ، وذلك لغرض استيعاب حركة الحياة، ومراعاة متطلبات التطور على الأرض مع الزمن .

وتجدر الإشارة أيضاً، إلى أن وحي الله لعباده فيما يعرف بالإلهام، هو الآخر، لا ينقطع، على قاعدة (وأوحينا إليهم فعل الخيرات)، وذلك ما بات يعرف بالعلم اللدني، باعتباره كل علم يوهب من الله تعالى على سبيل الخصوصية لبعض عباده المخلصين، ومن ثم فإن العلم اللدني علم ثابت، وحقيقة قرآنية لا يمكن جحدها على قاعدة (وعلمناه من لدنا علماً) .

على أن من الضروري التنويه في هذا المجال، إلى أن العلوم البحتة، المتعلقة ببحث الظواهر الكونية، والفيزياوية،هي علوم تحقيقية ، وتجريبية، وهي لا تتعارض مع الدين، بل إنها تتناغم معه على طول الخط، تساوقا مع قوله تعالى (واتقوا الله ويعلّمكم الله)، وهو ما اثبتته الاكتشافات العلمية والتقنية المعاصرة .

لذلك فإن ما كان من الحقائق وهباً من الله على سبيل الاختصاص، فإنها تكون عندئذ علماً لدنيا محضا . ومعلوم أن الله تعالى يعلّم عباده عن طريق وسائل كثيرة، منها الرؤيا والإلهام والكشف والإلقاء والفهم. ولذلك فإن ألالمام بعلم الحقائق عن طريق الدراسة، أو القراءة، أو التفكير، والاستنباط لايقع ضمن مفهوم العلم اللدني، باعتباره معرفة إنسانية تتراكم مع الزمن عبر الملاحظة والتجربة العملية .

ومن هنا يتطلب الأمر، التميز التام، بين العلم اللدني الموهوب من الله لخاصة من عباده المتقين، وبين العلم التجريبي الذي يرتكز في استكشافاته على التجربة والملاحظة، وعدم الخلط بينهما .

وما دام العلم اللدني هو ناتج التقوى الخالصة لله الوهاب، فإن المطلوب ان يتم النأي به تماماً عن الشعوذة، والخرافات، والادعاءات الباطلة بالكشف، والاستبطان لبعض الادعياء، مما يشوه نقاء هذا العلم الوهبي النبيل، كما عرضته وقائع قصة النبي موسى عليه السلام مع العبد الصالح، ويجعله عرضة للتخريف، والتضليل .

0 التعليقات:

أسبقية المواجهة في أطار المشروع الوطني للحل الشامل ؟؟؟


أسبقية المواجهة في أطار المشروع الوطني للحل الشامل ؟؟؟


عراق العروبة
د. خضير المرشدي



لعلّ أخطر مايتعرض له العراقيون في ظل العملية ( الديمقراطية ) الأمريكية التي تديرها ( إيران وميليشياتها ) هو مخطط التجهيل والإفقار المادي والمعنوي والعلمي والفكري والثقافي والمعرفي بشكل عام ، وتدمير منظومة القيم الاخلاقية الوطنية والإنسانية التي بُني وتربى عليها شعب العراق .

هذا المخطط يجري التخطيط له بدقة وسبق إصرار من قبل أجهزة متخصصة في تخريب وتدمير المجتمعات تشترك فيها جهات دولية متعددة وتنفذها القوى الحزبية المغطاة بغطاء الدين والتي تتحكم بشؤون العراق تحت مرأى ومسمع دول العالم أجمع . 

أفرغوا العراق من كفاءاته عندما قتلوا العلماء والمفكرين والمثقفين وهجرّوا العدد الأكبر منهم ، حرموا العراق من رجاله ونسائه المخلصين حينما إجتثوا الفكر وذبحوا الثقافة وأهانوا الأدب والسياسة والفنون ، دمرًّوا الاقتصاد وسرقوا المال العام بعد أن أسقطوا ركائز الدولة وأعمدتها المادية والقانونية والمعنوية والاعتبارية . 

وبعد أن أخضعوا إدارة الحكم وشؤون السياسة لفتاوى دينية متخلفة مشبوهة تمثل مهزلة وإهانة لتاريخ العراق كدولة وحضارة وشعب عندما تسلط عليه شخص مجهول تحت عنوان المرجع الاعلى ، يصدر فتاواه حسبما يشتهي أسياده وبما يحقق مصالحهم . 

لقد باتت هذه الحقائق تتحدث عن نفسها في بلد أشاعوا فيه الخرافة والتبلّد والتقليد والشعوذة والتخلف .

مما يحتم علينا نحن العراقيون في أن نؤمن بأن من أسبقيات التصدي والمواجهة لتصفية مخلفات ونتائج الاحتلال الأمريكي والصهيوني للعراق ، هو تفكيك هذه القوى المشبوهة وحلقاتها المغطاة بالتقوى كذباً وطرد الإحتلال الايراني من العراق الراعي لهذه الظواهر وبمختلف الوسائل ، وإنهاء هيمنته على مرافق الحياة والدولة والمجتمع وتفكيك ميليشياته المسلحة وتصفية منظومات أجهزته السرية والعلنية التي أفسدت المجتمع وأدت إلى إفقاره وتجهيله وإذلاله ، وإعادة بناء الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق على أسس علمية حضارية حديثة . 

ولعلّ البند الأول من بنود المشروع الوطني للحل الشامل الذي أعلنه البعث في ٢٠ آذار ٢٠١٧ ، يؤشر بشكل واضح على وسائل تحقيق هذا الهدف ، حيث ينص على طرد الاحتلال الايراني وإنهاء هيمنته على مقدرات الشعب ومؤسساته الوطنية ، وتصفية وجود الميليشيات المسلحة ورفض ومقاومة كافة انواع الاحتلال والنفوذ والتدخل الاجنبي في العراق ، وذلك من خلال :

١- تعبئة الشعب وتحشيد قواه الوطنية وتوحيد فصائل المقاومة ، وإستخدام كافة الوسائل المشروعة في التصدي للاحتلال الايراني وادواته ، على الصعيد المادي والعسكري والسياسي والاعلامي والاقتصادي وغيره .

٢- تأييد أية ستراتيجية عربية أو دولية والمشاركة فيها ، لإنهاء الاحتلال الايراني للعراق ، ومحاربة قوى الارهاب والطائفية التي تمثلها داعش والحركات التكفيرية المتطرفة من جهة ، والميليشيات المسلحة المدعومة من ايران من جهة ثانية . 
٣- التواصل مع الدول العربية الشقيقة لإستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض على إيران إنهاء احتلالها للعراق والانسحاب منه دون قيد أو شرط ، والكف عن تهديداتها وتدخلاتها في شؤون الدول العربية الاخرى . 

٤- العمل مع الجهات الدولية ذات العلاقة لوضع الميليشيات المسلحة المرتبطة بايران وبأحزاب السلطة في العراق على قائمة المنظمات الارهابية وملاحقتها ومحاكمتها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، لكونها تمثل الوجه الاخر للاٍرهاب ، وفاقت بجرائمها عن داعش والقاعدة ، وباتت تمثل مصدر تهديد لأمن وأستقرار الدول العربية ودول العالم . 

إضافة للبنود الأخرى المتسلسلة والمترابطة مع بعضها ، والتي تتعلق ببناء الدولة والمجتمع على وفق الاسس والمصالح الوطنية العليا للعراق . والتي يمكن الاطلاع عليها في أصل المشروع .

0 التعليقات:

حول القصف الصهيوني على الأرض السورية


حول القصف الصهيوني على الأرض السورية


عراق العروبة
زهير سالم



" أحيانا تكون عمليات التجميل خطرة وقاسية ومبهظة "

في الابتداء لا يمكن لأي سوري حر شريف إلا أن يشجب ويستنكر ويدين بأشد عبارات الشجب والاستنكار والإدانة هذه العدوانات الصهيونية المتكررة على أرضنا السورية . وهذا الاستخفاف المتمثل بالرحلات المنظمة لطيران العدو الصهيوني على بلادنا ، ورشقات الصواريخ التي ما زال هذا العدو يمطر أرضنا بها ؛ مهما تكن طبيعة الأهداف التي يستهدفها هذا العدو .
ولا بد لكل سوري حر شريف أن يشجب ويستنكر ويدين هذا الصمت وهذا العجز وهذه اللامبالاة من الزمرة الغادرة الفاجرة المستلبة لقرار الدولة السورية ، والتي تفننت في إفراغ كل ما اعتده الشعب السوري من عتاد وسلاح للدفاع عن أرضه في معركة هذه الزمرة مع أحرار سورية رجالها ونسائها وأطفالها ، ومع مدن سورية وقراها وأوابدها ومساجدها ومدارسها ومستشفياتها ...

يضحك الإنسان باكيا وهو يتابع إعلام الزمرة المرتهنة وهو يتحدث عن التصدي لطيران العدو مرة ولصواريخه أخرى وفِي كل مرة تسقط طائرات العدو وصواريخه ويحبط عدوانه كذبا ومينا كما تقول العرب ؛ دون أن نسمع مرة واحدة أن الزمرة المأفونة التي استجلبت إلى وطننا كل أنواع الأسلحة المتطورة الفتاكة لإبادتنا وقتلنا قد ردت على العدوان بمثله أي أنها قصفت المطار الذي انطلقت منه الطائرات المغيرة ، أو دمرت القاعدة التي أطلقت منها الصواريخ المعتدية .

القواعد الروسية العسكرية بأسلحتها الاستراتيجية المتطورة والمتنوعة هي فقط لإبادة أطفال سورية تحقيقا لحلم بشار وبوتين في المجتمع المتجانس وفِي الحيلولة دون أن يحكم شعب سورية سورية .

وفي كل مرة ينفذ العدو الصهيوني عدوانا من عدواناته على وطننا وأرضنا يُزعم أنه استهدف قاعدة إيرانية أو مستودعا أو قافلة للسلاح الإيراني أو تجمعا لفيلق القدس الإيراني ، كما أعلنت عنه مصادر جيش العدو الصهيوني بالأمس . إن هذه العدوانات المتكررة وهذه الإعلانات المريبة هي في رؤيتنا هي عملية استراتيجية بعيدة المدى في محاولة تضليل شعوبنا الحرة ، والتمويه على وعي أجيالنا بالتستر على حقيقة المشروعين الصهيوني - الصفوي المعتنقين المتلازمين المتفقين على اقتسام الهيمنة والنفوذ في فضاء أمتنا ، وامتهانها وطمس هويتها من خلال أدوات وظيفية يسمونهم حكاما ومنظمات مهترئة رخوة أسوء من يمثلها الجامعة العربية .

إن العدوانات الصهيونية المتكررة على أرضنا ما هي إلا عمليات تجميل قاسية ومبهظة وخطرة للقائمين على المشروع الصفوي في قم وطهران والضاحية الجنوبية من أرضنا في لبنان . وذلك بعد ان انكشفت شعارات المقاومة والممانعة بطريقة لم تعد تخفى إلا على من في قلبه أو في بطنه مرض .

إن تحدي المصداقية اليوم أمام الولي الفقيه وقاسم سليماني وكل وراث عصابة الإفك التاريخية أن يبادروا إلى قصف المواقع التي قصف منها ما يسمى فيلق القدس الكاذب الخادع . وأن يكون القصف من قم أو من طهران لا من دمشق ولا من بيروت ليتحقق برهان مصداقية آخر حول الصواريخ بعيدة المدى والعابرة للقارات .

وغير ذلك فعلى لفيف الشر كله اللعنة وله سوء الدار .

0 التعليقات:

تحدى ذاتكَ اولاً .. كي نستعيدَ الناموس


تحدى ذاتكَ اولاً .. كي نستعيدَ الناموس

عراق العروبة
خلود الحسناوي




ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة .. اعظم .


بين الحين والاخر نجد في ساحة التواصل الذي اتخذه الكثير بيتا له وفيه الكثير الكثير من مسائل التحدي ،تارة بصورة يظهر فيها فرق الزمن وهذا امر ليس بالمُعيب وانما حدثٌ طبيعي يحدث وفق قوانين الطبيعة وتارة يظهر تحدٍ اخر لا اعرف ماهيته ، واخرى تحدي الظهور بدون مساحيق التجميل بالنسبة للنساء ( يا اخي حاسب نفسك بدأت تنافس المرأة في اختيار ارقى الماركات ؟!! امرك غريب ) ولا ضير في ذلك كلنا نعرف الظروف الجوية التي يعيشها البلد من حرارة شديدة او جفاف وهذا طبيعي يؤدي الى اضرار بالبشرة وان وضعت المرأة مساحيق التجميل فهذا دليل اهتمامها بمظهرها بدل ان تظهر بمظهر فوضوي وشاحب هذا اذا ما قارنا بعض ظروف معيشة البعض من نسائنا وتحملها اشكالا مختلفة من هذه الظروف الصعبة ولا تشتكي وتطلب الرخاء والراحة لأنها تعرف كمّ المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتق الرجل ( زوجا او ابا او اخا او ابنا .. الخ ) أيكون هذا جزاؤها ؟ ؟ّ ان تكون عرضة للاستهزاء والازدراء ومقارنتها بنساء الغرب التي تعيش في ظروف جوية ومعيشية مريحة ؟؟ نعم انا معك اخي هناك من تبالغ بوضع المساحيق لكن هذا لا يدعوك الى ان تسيئ لها لأنها الاخت والام والزوجة وبدونها تفقد الحياة طعمها ولا يبقى للحنان والحب والعطاء مكان فتصبح الحياة كصحراء جرداء تعيشها لوحدكَ .. ثم الا يمكن ان تكون فيك عيوبا ؟!هل انت النبي المبجل ؟؟! او الكائن الفضائي الأوحد ؟!! لندع كل هذا القول جانبا ونأتي لتحدٍ اهم من كل ذلك ..

لو كنت ذا ارادة قوية وكما تطلب من المرأة التخلي عن المساحيق لشهر .. اننا بدورنا أيضا نطلب منك وبوصفنا نساء ايها الاخ والزوج والاب … الخ ممكن تتفضل وتتكرم علينا (( وتتحدى ذاتك ونفسك قليلا ولو لموسم واحد دون ان تنطق بكلمات نابية حين خسارة الفريق او حينما يكون هناك امر يثير غضبك او ظاهرة مقززة او ما شاكل ذلك ؟؟ )) اطلب ذلك من (البعض اكرر البعض ) ممن يولون اهتماماً فائقاً بما يخص النساء الا يمكنكَ ان تتحدى نفسكَ وتصوم قليلا عن الانفعال وتلك الاقوال ؟؟ لقد اظهرَتْ لنا خسارة الفريق اليوم كماً هائلاً من الخُلق والتربية الفظيعة ، ولا اقدر ان اقول واوضح اكثر اكراما للقارئ الكريم، للأسف الشديد شعرنا اننا نعيش في مجتمع لا يمكن ان نطلق عليه ايُّ صفة لعِظَم ما قرأنا و شاهدنا …

الان اصبحنا نعيش في بلد طارد للطاقات وهذه حقيقة لا غبار عليها .. ليس دفاعا عن احد ،لكن لا يمكن لنا ابداً ان نرمي الرصاص ابتهاجا بالفوز ونصيب الابرياء ،وفي الخسارة نطعن بالأعراض ونصيب الاخرين في اعراضهم !! اين الناموس والغيرة والشهامة .. ما هكذا كان العراقي .. كان يخجل من ان ينطق حرفا غير لائق ،لأنه يعرف انه ستقرأه اخته امه او جارته او زميلته فليس من الممكن ان تأخذ عنه ذاك الانطباع السيئ، مع شديد الاسف هذه احدى محاسن مواقع التواصل .. التي اظهرتْ الاخلاق التي تختفي خلف مفاتيحٍ جامدةٍ بلا مشاعر .. ارجو قبول هذا التحدي وحارب كل التصرفات السيئة لديك وحاول ان تعيد حساباتكَ كي نستعيد العراقي الذي نفتقدهُ الان .. كي نعيد التوازن الى هذا المجتمع الا يكفي ما به من خلل ؟؟ حينما تقود المرأة مركبتها ولا يزاحمها ويُظهِرُ عضلاته وبطولاته الزائفة على هذا المخلوق الرقيق الذي يَضطرُ في بعض الاحيان الى ان يتخلى عن الرقة والانوثة كي يدافع عن نفسه بسبب عدم .. او لنقل قلة وجود الشهامة لدى البعض ، الان والحديث طويل ومؤكد تجارب الاخوات كثيرة ان لم يكن في الشارع تراه يُزاحمها في الدائرة او في السوق او او او .. لذا ادعو واطلب ان تتحدى نفسكَ اخي وتحاول ترك كل تلكَ الصفات الذميمة لأننا اشتقنا لذاك العراقي الشهم الذي يقوم من مقعده لتجلس سيدة تعبيرا عن غيرته وحسن تربيته اذ ربته سيدة كريمة وابنة اصل وفصل .. ولم ينشا على خلق هش لا جذور له وهذا هو العراقي الاصيل .. وكلنا معكَ ونفخر بك لأنك عمود بيتنا وانت الرمز للعراقي العراقي … ممكن نتحدى ذواتنا ونحاول ان نبني المجتمع الذي نشكو خرابه ؟ لنحاول ان نرمم ذلك الصدع الكبير ونبني المجتمع بأيدينا دونما انتظار من احد كي يبنيه لنا لأننا نحن أصحاب المصيبة الحقيقية .. وليس غيرنا .

1 التعليقات:

ماذا حدث عندما تم اعتبار الوحي المنزل نصا مكتوبا ؟


ماذا حدث عندما تم اعتبار الوحي المنزل نصا مكتوبا ؟


عراق العروبة
د . زهير الخويلدي



” كل نص هو في موقع انجاز الكلام”

بول ريكور، من النص إلى الفعل،

الوحي هو كلام الله المطلق المتعالي وقد تم إرساله إلى البشر تنزيلا وينتظر التبليغ والتفصيل والتطبيق، ولم يتم تدوينه والانتقال به من المستوى المقروء الشفوي إلى المستوى المكتوب والسجل المرقون إلا بعد الحفظ في القلوب والذكر بالأبصار والترتيل بالألسن والتجويد بالأنفس والتدبير بالأفهام والتفسير بالوقائع .


يوجد فرق كبير بين الوحي والنص، فليس كل وحي تم حفظه في نص وليس كل نص هو وحي منزل ، بل هناك وحي تحطمت ألواحه التكوينية وهناك نصوص بشرية تضمنت أشياء طبيعية وعدة معطيات دنيوية .

لكن النص هو حكاية مترابطة وقصة مهيكلة تتكون من مجموعة من العناصر اللغوية التي تم نسجها وفق نظام لكي تعبر عن عالم متماسك ويشهد الارتفاع من جهة والانخفاض من جهة أخرى والحركة والسكون والإظهار والصمت وتوجد فيه كذلك القوة والضعف ويتم إسناده تارة وإلحاقه بغايته ويبلغ منتهاه طورا .

المعنى الحرفي هو عبارة النص، وما يقصد من السياق الذي يتنزل فيه يعد إشارة النص، أما المعقول منه بالروح والمدرك بالفكر منه فيسمى دلالة النص، بينما ما يستقيم الكلام عنه إلا بتقديره فهو مقتضى النص .

يجوز الحديث عن مكونات ثلاثة للنص: المكون اللفظي وما يتضمنه من الأصوات والمكون الدلالي وما يحيل إليه من معان والمكون التركيبي وما يقتضيه من تشبيك متسق للعلاقات والروابط اللغوية والمنطقية .

ليس هناك نص بكر يمثل اللحظة التأسيسية للكتابة وإنما كل نص هو تناص أو تقاطع بين نصوص سابقة، ولا يمكن الحديث عن ولادة نصية تامة دون كتابة وتدوين ودون انتقال الوجود من الشفوي إلى المرقون .

إن الوحي خطاب مقروء وبيان للناس بينما النص فضاء يختزن الوقائع والمفاهيم ناتج عن سبك وحبك . يكشف التأويل عن مقامات الوحي وأسباب نزوله وقصده ومستوى القبول به وطاقة الإخبار والإعلام فيه بينما يظهر التفسير عن توافق النص مع الواقع ومستويات التخيل وأشكال التداول وطرق الاستعمال .

ينبني الوحي على التكرار والاستمرار والإعجاز البياني والتفاعل مع المتلقين ضمن فضاء التجربة وآفاق انتظار، على خلاف ذلك يتجدد النص من خلال الترابط والتواصل وإعادة الإنتاج عن القراءة والاقتباس .

لا يتجدد الوحي إلا بانقطاع التراسل بين الفوق والتحت وبتدبير العقل للنقل واعتبار النظر للتجارب العملية فيه، بينما يفقد النص خزائنه الدلالية وهالته الجمالية وطاقته الإبداعية ورونقه بمرور سياقه وأفول مؤلفه وتبدل الحقبة التاريخية والظروف الاجتماعية المحيطة وإنهاك القوى المادية والرمزية التي أنتجته . هكذا الوحي حمال أوجه وتصارع الناس حول تنزيله وتأويله بينما النص يفقد صلته بمؤلفه يوم ينتهي منه .

0 التعليقات:

دلالات الاحتفاء بذكرى استشهاد القائد


دلالات الاحتفاء بذكرى استشهاد القائد

عراق العروبة
جومرد حقي إسماعيل 



في كل عام من الأعوام التي تلت سنة اغتيال الرفيق القائد، صدام حسين، تنبري جماهير الأمّة ومعهم أصدقاء العرب في العالم الإنساني للاحتفاء بذكرى استشهاد الرفيق أبو عدي، ومع قرب يوم الثلاثين من كانون الأول/ديسمبر من كل عام، تبدأ استعدادات اللجنة التحضيرية الدائمة لهذه المناسبة التي تركت أثرها البالغ ليس في نفوس جماهير أمّتنا العربية فحسب، بل في نفوس الإنسانية جمعاء، ذلك لما كان يحمله الرفيق القائد الشهيد من معاني إنسانية جسدت بحق وتحقيق أصالته العروبية والإسلامية على حد سواء، بل وإن إنسانيته قد توافقت مع كل ما جاءت به الأديان السماوية في دعوى السلام والمحبة، ولا نبالغ إذ نحن ننحاز لقائدنا الشهيد إذا قلنا أنه ليس في العالم المعاصر ولا حتى على مر التاريخ الحديث من قائد قد تحلى بما امتاز به القائد الشهيد، صدام حسين، ولنا في ذلك شواهدنا .


إذاً، لماذا هذا الاحتفاء السنوي في ذكرى استشهاد الرفيق القائد؟ وما هي دلالات هذا الاحتفاء ؟

وللإسهاب في هذا الموضوع، دعونا ننظر إلى ذلك من زوايا عدّة، وهي :

أولاً: رَمزيّة القائد

المتتبع لحياة القائد الشهيد صدام حسين، سيجدها ويقرأ فيها معاني عظيمة جعلت منه رَمزاً وطنياً وقومياً حظى ليس بإعجاب الجماهير العربية فحسب، بل تعدى ذلك إلى إعجاب العالم الإنساني برمته، وعندما نقول " العالم الإنساني " فإننا نقصد بذلك كل إنسان على وجه الكرة الأرضية ارتقت عنده بصدق معاني الإنسانية، حيث وقد حقق الرفيق أبو عدي حضوراً رائعاً على مستوى شعوب العالم المحبة للسلام والمرتبطة بحقيقة المعاني الإنسانية مع باقي شعوب العالم ومنها الشعب العربي، بل وحتى أعداء العروبة والإنسانية ما وجدوا بدّاً إلا أن يمجدوا بشجاعة القائد الشهيد وثباته على المبادئ والعقيدة الثورية على الرغم من انعدام أي معنىً إنساني في محتواهم .

منذ احتلال العراق بل وحتى من قبل ذلك، غادر الحياة قادة عدّة سواء من العرب أو من غيرهم، لم نجد جماهير الأمّة العربية تجتمع على إحياء أيام وفاتهم، أو أي مناسبة تُنسب للقائد أو الرئيس أو الملك أو الأمير المتوفي، في حين يحظى القائد الشهيد بالذكر الدائم مع كل مناسبة وطنية تمر على العراقيين يشاركهم في ذلك جماهير الأمّة العربية وجمهرة من شعوب العالم، أصدقاء العرب، بالإضافة إلى الاحتفاء الفاعل في ذكرى استشهاده سنوياً، وهو يوم اغتياله من قبل الاحتلالين الأمريكي والإيراني وحكومتهما العميلة المأجورة المجرمة .

إن رَمزيّة القائد الشهيد المتحققة من خلال جملة إنجازات ومواقف عقائدية ثابتة تجاه أبناء شعبه وأمّته فرضت حالها بقوة لتكون حاضرة على الدوام وأبداً في أيام العرب والإنسانية جمعاء .

ثانياً: وفاء الجماهير

ما خبرنا القائد الشهيد صدام حسين، إلا وقد جعل الأمّة العربية وجماهيرها في حدقات عيونه وفي وجدانه، وقد كان هاجسه تحقيق وحدة الأمّة وحريتها والعدالة الاجتماعية لها، وقد لمس ذلك ملياً كل جماهير الأمّة وعلى مختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية والسياسية، وما كان القائد ليجسد توجهاً قٌطرياً صرفاً، بل كان يعمل ويخطط لما فيه مصلحة الأمّة جمعاء .

جماهير الأمّة العربية كانت ولا تزال متعطشة لتاريخها المجيد الحافل بالانتصارات وتراجم الرجال أولي البأس الشديد، فكانت ترى في القائد صدام حسين أملها في عودة الأمّة إلى ماضيها المجيد ومقامها الذي أنشأها الله تعالى عليه، وهي الخيرية وعلوها على باقي الأمم. وعليه، فإن جماهير الأمّة العربية كانت ترى في القائد الشهيد عنواناً مستحقا لقيادة الأمّة والسير بها على طريق النصر والازدهار باعتباره قائداً للبعث العظيم ورسالته الخالدة .

لقد كان الشعب العربي لا يرى قائداً عزوماً هميماً يمثلها غير صدام حسين، وتجسد ذلك بصدق المشاعر في يوم استشهاده، فدبَّ الحزن الشارع العربي من أقصاه إلى أقصاه، ونعاه الشعب العربي برمته، وأُقيمت مجالس الاستقبال في وداعه إلى الرفيق الأعلى بعموم الساحات على مستوى وطننا العربي، ولا غرابة أن نجد اليوم هذه الجماهير تجتمع كل عام لتحيي ذكرى استشهاده معبرة عن مكنون حبها للقائد الشهيد ووفاء منها للقائد الذي أفنى حياته الجهادية في سبيل الله تعالى ومن أجل رفعة الأمّة العربية وتحررها وازدهارها .

ثالثاً: حضور البعث

إن حزب البعث العربي الاشتراكي هو حزب جماهير الأمّة، وإن الجماهير العربية هي أداة ووسيلة الحزب في مسيرته النضالية نحو تحقيق أهداف الوحدة والحرية والاشتراكية. ولأن القائد الشهيد صدام حسين، كان على رأس الهرم التنظيمي للحزب باعتباره أمينه العام، فقد ارتبط إنجازه على المستوى القٌطري والقومي بالبعث الخالد، وحيث وقد استلم الرفيق القائد المجاهد عزّة إبراهيم، حفظه الله ورعاه، قيادة الحزب والقيادة العليا للجهاد والتحرير بعد استشهاد القائد وبايعته جماهير الحزب على ذلك ومعها جماهير الأمّة الأبية، فإن من دلالات الاحتفاء بذكرى استشهاد القائد صدام حسين تجسد قوة البعث العظيم وحضوره الفاعل بين عموم جماهير الأمّة وحضور قيادته السياسية المجاهدة الفاعل على مستوى التنظيم الحزبي وساحات الجهاد مع جماهيرها وعلى المستوى الدولي مجسدة المعاني الإنسانية الحاضرة في فكر حزب البعث العربي الاشتراكي وهي المعاني الإنسانية ذاتها التي تحلى بها قائدنا الشهيد ونجدها اليوم في قائدنا المجاهد عزّة إبراهيم .

إن عظمة فعاليات الاحتفاء بذكرى استشهاد القائد صدام حسين وحضورها الواسع على المستوى الدولي والعربي لدليل كبير على أن للبعث جنودا قد جسدوا ثباتهم العقائدي وحضورهم بين الجماهير وأنهم على خطى قائدهم الشهيد يتقدمهم اليوم قائد الأمّة في بعثها الخالد، الرفيق المجاهد عزّة إبراهيم حفظه الله تعالى وأيده بنصر من عنده .

إن الحضور العربي الفاعل في ذكرى الاستشهاد يمثل ملامح صورة من صور الوحدة الجماهيرية التي ستكتمل إن شاء الله في الوحدة الكبرى ويوم تجتمع هذه الجماهير في أعراس تحرير العراق وفلسطين واليمن وسوريا وكل تراب الأمّة المجيدة .

هكذا نرى دلالات الاحتفاء بذكرى استشهاد الرفيق القائد، وهكذا هو مقامه وحضوره الروحي في جماهير الأمّة العربية، وهكذا يكتب التاريخ تراجم الرجال الرجال وخصوصهم، وهكذا هو وفاء الأمّة لقائدها، وهكذا هم رفاق البعث وحضورهم الميداني وثباتهم العقائدي وهم ماضون في مسيرتهم النضالية على طريق وحدة الأمّة وتحريرها وإعادة صرحها المجيد وتأمين أسباب الحياة الحرّة الكريمة لأبناء الأمّة .
والله أكبر، وليخسأ الخاسئون .

0 التعليقات:

في ذكرى ميلاد سيد شهداء هذا العصر


في ذكرى ميلاد سيد شهداء هذا العصر


عراق العروبة
د . غالب الفريجات


ما من رجل ذاع صيته وانتشر اسمه بعد وفاته أكثر من الشهيد صدام حسين، وقد أراد أعداؤه بكل ما أوتوا من دعم امبريالي وسند صهيوني وخبث فارسي مجوسي وعمالة رجعية عربية أن يشوهوا صورته، ويطمسوا تاريخه حتى خاب أمل كل هذا الحشد من المجرمين ليس في حق الشهيد فحسب، بل وفي حق الأمة، حيث كانت شخصية الشهيد تعبيرا حقيقيا عن شخصية الأمة، فمن يقف بالضد من صدام بالتأكيد هو بالضد من الأمة العربية، حتى هؤلاء الذين ينتسبون إلى العرب زورا وبهتانا، يستوي في ذلك الرؤساء والمرؤسون أي الحكام والمحكومون .

صدام حسين كان ومازال حالة فريدة في الحكم وفي النضال، وحتى في مواجهة حكم الإعدام، فما من رجل واجه الموت وعبر عن مبادئه وبما يؤمن به بمثل الصورة والحالة التي ظهر فيها على مرأى من العالم، فقد كان شامخا في وقفته، مبتسما يستقبل الموت على عكس ما ظهر فيه الذين جاؤوا للتشفي في إعدامه، فكان الخوف يعتري وجوههم من هيبته، فسجل ظاهرة متميزة أن الضحية قد انتصرت على الجلاد .

فباء كل هذا الرهط الذي أراد تشويه صورة الشهيد صدام بالفشل، ولم يتمكنوا أن يخدعوا الناس فيما يدعونه، لا بل إن الشهيد قد برهن أنه رجل العراق والأمة، وهو من يحمل آمالها وآلامها، لأنه الابن البار لها، ولأنه لم يكن حاكما بالقدر الذي كان فيه مفكرا يضع أفكاره وأعماله لخدمة أمته، فكانت كل إنجازاته في السلطة لخير الوطن والأمة، ولم يثبت عليه أي موقف لصالحه الشخصي، أو لهذا أو ذاك من أبنائه، فهو نظيف اليد، عفيف اللسان، عروبي الفكر والتفكير .

كانت هيبته هيبة القادة العظماء تتجاوز سلطة الحكام الذين يصطنعون هيبتهم بما يملكون من قوة اتجاه شعوبهم، فقد كان على هيبته وقوة شخصيته رقيق القلب أمام كل حالة إنسانية، تستفزه وتثيره أي محاولة إيذاء للمرأة العراقية، فقد أسبغ عليها لقب الماجدة العراقية لشدة تقديره واحترامه لها، فهذه سمة عروبية أصيلة، فالعربي يموت في مواجهة الدفاع عن العرض، والعرض والوطن كلاهما وجهان لحالة واحدة .

صدام سيد شهداء هذا العصر، في كل يوم يكتسب انتصارا على أعدائه أعداء الأمة، فما أن يذكر اسمه أمام أي عربي إلا ونال الدعاء برحمة الله عليه، وقد نال المزيد من الاحترام والتقدير، فالكثير من أبناء الأمة يرددون مات الرجال بعدك يا صدام، وكل ما حل بهذه الأمة بسبب غياب صدام، هذه المنزلة والمكانة الاجتماعية التي نالها بعد استشهاده دليل على ما كان يمثله من قيم نضالية لم يكتسبها سواه من قادة هذا العصر في الشرق والغرب .

صدام الشهيد قد نال الشهادة وحقق النصر على كل أعدائه، فها هو العراق المحتل ينادي باسمه في المسيرات الشعبية، وها هم المواطنون دون خوف يتحدون سلطات العمالة ووسائل إعلامها بالترحم عليه، وبتمني عودة نظامه، نظام حزبه الذي أسبغ على العراق الهيبة والعزة والفخار والأمن والأمان، فقد كان المواطن العراقي معتزا بعراقيته على عكس ما يجري اليوم للمواطنين العراقيين الذين فقدوا الأمن والأمان، وما أصابهم من قتل وتشريد وتدمير وتفكيك النسيج الاجتماعي للمجتمع العراقي، ونهب ثروات الوطن وانتشار الفساد في عموم أرجاء الوطن العراقي، الذي فقد كل قيم الحياة التي كانت واحدة من أعز ما اتسم به الوطن العراقي الجميل، الذي سلبوا منه روح المجد والعز والفخار .

صدام أكثر من رجل دولة، فهو قائد أمة عظيم بعظمة أمة حباها الله بأعظم رسالة، تمثلها الشهيد من خلال ما آمن به في صفوف حزبه حزب البعث، الذي مزجت أهدافه العروبة بالإسلام، والذي وحد الأمة، فصنعت حضارة متميزة، وهو ما سعى الشهيد، ويسعى حزبه أن يعيد للأمة ماضيها، وتاريخها المجيد، وقد تجاوز العراق حاكما له، فكان الشهيد مسؤولا عن كل أبناء الأمة، كما عبر عن دور العراق بعهد حكمه بالتمثل فيما أطلق عليه بالقدر العراقي، الذي كان لكل العرب الذين نالهم الكثير الكثير من فيض هذا القدر، حتى وفي ظل الحصار القاسي الذي ابتلي فيه العراق على أيدي أدعياء الحرية والديمقراطية .

صدام بجدارة سيد شهداء العصر في ذكرى استشهاده، لا نملك إلا أن نؤكد على القيم والمبادئ والأهداف التي ناضل الشهيد صدام من أجلها، فهي قيم ومبادئ أمتنا والتي تناضل من أجلها حتى تستعيد دورها التاريخي، وأن يكون لها مكانا تحت الشمس، فما علينا إلا أن نعلي من هذه القيم التي استشهد من أجلها الشهيد، وأن نعتز بالذين ما زالوا على العهد، كالمناضل عزة إبراهيم ورفاقه في المقاومة العراقية الباسلة، التي ركعت الاحتلال الأمريكي، وأجبرته على الهروب، وهي في طريقها لكنس الاحتلال الفارسي المجوسي، وإلغاء كل العملية السياسية التي أفرزها الغزو والاحتلال الذي استهدف الأمة بكاملها من خلال العراق البوابة الشرقية للأمة وجمجمتها، والذي بهمة أبنائه سيعود لحضنه العربي، بعيدا عن الهيمنة الفارسية المجوسية التي يمارسها ملالي طهران، عدوة الأمة كما هي الصهيونية في فلسطين .

نحتفل اليوم وكل يوم في تمثل كل قيم آمن بها الشهيد المناضل صدام حسين، فهي قيم أمة عانقت فيها مبادئ السماء بنضالات الإنسان على الأرض بالقيم التي كلفه الله بها من خلال رسالاته السماوية، فحري بهذه الأمة التي حباها الله برسالات هداية البشرية أن تفخر وتعتز أنها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، هذه القيم تنبت في الأرض وتزدهر من خلال إنسان هذه الأمة، وبفضل هؤلاء الذين تصدوا للنهوض بها على قيم الحق والعدالة، هؤلاء الذين رسموا على أديم الأرض العربية طموحات عروبية قومية، ممزوجة بقيم ربانية سماوية ما امتازت به هذه الأمة التي أنجبت القادة العظام، يملك صدام موقعا متميزا بينهم، فله بصماته على أديم هذه الأرض، وهو ما استوعبه كل الذين آمنوا بما أمن به صدام الشهيد، مبادئ أمة تعاني من أمراض التجزئة والتبعية والتخلف، وتطمح للوحدة في مواجهة التفتيت وللتقدم في مواجهة التخلف وللحرية في مواجهة التبعية، أمة يتم استهدافها كل يوم ويستهدف إنسانها في كل ساعة من رهط الشر والعدوانية البشرية، رهط العدوانية الامبريالية والصهيونية والحقد الفارسي الطائفي، والنظام العربي الرسمي الذي استكان للذل والمهانة، وتناسى أنه ينتمي لأمة انتدبت لتقود العالم باتجاه الحياة الحرة الكريمة ..

فلله درك يا صدام قد كنت على وعي تام بأهداف كل هؤلاء الأعداء، فما لانت لك قناة، ولا تراجعت قيد أنملة عن التصدي لكل مخططاتهم، مما أوغر صدور كل هؤلاء الأشرار، فحاكوا كل صنوف التآمر على العراق وعلى الأمة، ولما فشلت كل مخططاتهم في ثنيك عن الاستمرار في التصدي لكل مؤامراتهم لجؤوا لأسلوب الغزو والاحتلال، فاستهدفوا التجربة الوطنية، وتعمدوا تشويه المبادئ والأهداف التي ناضلت في سبيلها، وسلكوا طريق الخسة والنذالة في كل خطوة خطوها على أرض العراق، فطاردوا المناضلين ومزقوا النسيج الاجتماعي وشردوا الشعب وتعمدوا إعدام أبطال العراق، وفي مقدمة هؤلاء كان الشهيد صدام الذي ضرب مثلا في الصمود والمواجهة، ومع كل ذلك وكل ما أصاب الأرض والإنسان العراقي على الأرض، لم تغلق أبواب مدرسة النضال التي تتلمذ فيها الشهيد صدام ورفاقه من المناضلين، فجاءت المقاومة العراقية الباسلة التي عبرت وبأسرع مما تصوره أعداء العراق والأمة عن وجودها ومواجهة الذين استهدفوها، فبرز أبطالها الذين أرادوا تكملة المسيرة، التي أنجبت صدام حسين رغم كل ما واجهت من عقبات، فأثبتت إرساء أقدامها على الأرض وما زالت في خندق الصمود والمواجهة، يحدوها الأمل في أن ساعة النصر قريبة، لأنها تحمل قيم أمة إنسانية أراد لها رب العزة أن تكون، وقد فهمها صدام حسين ورفاقه وساروا على هديها، وهم بكل تأكيد قادرون على تحقيق هذه القيم والنهوض بهذه الأمة لتكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس .

لروح الشهيد صدام حسين شآبيب الرحمة وجنات الخلد، ولرفاقه في أبطال المقاومة الباسلة كل الدعم حتى تحقيق الحرية والتحرير، ولمن ما زال قابضا على جمر المبادئ كل التقدير والاحترام، والخزي والعار لكل أعداء الانسانية من امبرياليين وصهاينة وطائفيين ورجعيين، وإنها لثورة حتى النصر والتحرير على امتداد الوطن العربي، وبشكل خاص على أرض العروبة المقاومة في فلسطين والعراق والأحواز، وكل أرض عربية تعاني من الظلم والقهر والذل والعبودية .

0 التعليقات:

حقدونيا


حقدونيا


عراق العروبة
صلاح المختار



الحقد موجه سيء في السياسة – لينين

عندما قرأت العبارة السابقة للينين - قائد الثورة الروسية - قبل عقود حفظتها جيدا لانها حقيقة نرى اثارها في واقع العالم كله فحيثما صار الحقد موجها ضاعت الحقيقة والحقوق وهيمنت المشاعر المتطرفة المعادية لاخرين واصاب عمى الضمير قبل عمى العيون من يقع اسيرا للحقد وفقد الانسان جزء كبيرا من انسانيته . لقد اكتشفت بحكم التجربة الطويلة بان الحقد ليس موجها سيئا في السياسة فقط بل هو الموجه الاسوأ فيها وفي كل الحياة لذلك فان حصر لينين ضرر الحقد في السياسة ضيقه ، ولو فتشنا في الاحداث الكبرى في التاريخ لوجدنا ان الدافع الاقوى المخفي والسري في حالات كثيرة لم يكن الخلافات العامة ومنها السياسية بل الاحقاد والتي تتولد في اشد صورها ضررا من التنافس والغيرة المنفلتتين رغم تعمد اخفاء الدافع وتحويله الى سر الاسرار .

اكتب هذا المقال لانني واجهت شخصا مصابا بحالة مرضية بكل ما تعنيه كلمة مرضية من معنى طبي او نفسي ، هذا الشخص كبير السن كان حزبيا – وليس بعثيا - ولم يكن قياديا ولكنه استفاد من حكم البعث بارساله للدراسة في الخارج وحصل على شهادة علمية محترمة ، وشغل مناصب تتناسب وشهادته وخبرته ولم يتعرض لاي غبن لكنه كان اسير تربية سيئة قامت على الحسد والغيرة من كل متفوق عليه في اي مجال وبدلا من تذكر انه حصل على شهادة محترمة وانها كافية لرفع مقامه اخذ ينكل بكل ناجح ليبقى الناجح الوحيد ، ووصل به الحال الى التنكيل بالشهيد صدام حسين الذي مكنه من الحصول على شهادته !

فبالرغم من انه كان حزبيا الا ان عقدته الواضحة جدا هي انه لم يصبح قياديا وزادت هذه العقدة ضررا وضراوة بنيله الشهادة العلمية فخلط بينها وبين الموقع الحزبي فاستولت عليه فكرة شيطانية وهي انه احق من غيره بالمواقع القيادية استنادا الى شهادته العملية ! وهذا الخلط بحد ذاته مرض نفسي خطير لانه يورط صاحبه بمواقف وسلوكيات مذمومة تضعه في سجن العزلة عمن يتعرف عليه ،فالناس لاتحب من يتصور نفسه العبقري الوحيد والافضل من غيره ويتعمد التقليل من شأن الاخرين . ولكي يتمكن من تعزيز شعوره بانه افضل ممن تولوا مواقع قيادية في الحزب كان يتملق ويتقرب من قادة فيه ليعرف منهم معلومات يتاجر بها لتصوير نفسه انه قيادي ! وهذا سلوك مذموم ايضا . والتملق عادة يقترن بابتسامة صفراء دبقة تسيل فوق صفحات وجه المتملق وتثير القرف منه ! 

هذا الشخص التقيت به مرة واحدة في حياتي عندما جاء ليهنأني بتولي منصبا لي ولم اكن اعرفه ، ومنذ اللحظة الاولى لاحظت الغيرة والحسد وهما يتسللان بخفة لص الى تقاطيع وجهه ويقودانه الى فقدان القدرة على السيطرة عليهما وادركت فورا انه يشعر بانه اجدر مني بهذا الموقع ! وتأكدت من ذلك الانطباع بعد ربع قرن حينما جاهر بانه اجدر من غيره بمواقع وظيفية وحزبية وان من تولوها كانوا متملقين وانتهازيين . حدسي في اللقاء الاول معه كان صحيحا وكنت اتمنى لو كان خطأ .

وما ان اسقط النظام الوطني حتى اخذ يمارس دورا لايشرف اي وطني ،ولا اقول اي بعثي، ممارسته وهو الهجوم على الشهيد صدام حسين بمناسبة وبدون مناسبة وتحميله مسؤولية كل ما حصل من كوارث في العراق والوطن العربي والعالم ! فحقده الدفين على صدام اوصله حد اتهامه بانه اصل مشاكل كل العالم وليس العراق والوطن العربي فقط ! وهذا الحقد الغاطس في مشاعر مضطربة ناتج عن عقدته الاصلية وهي شعوره المرضي بانه افضل من غيره ليس الا ، وصعود صدام بفضل قدراته القيادية في الحزب ثم في الدولة كان مثار عواطف الغيرة الساخنة رغم انها غير مشروعة ولا اخلاقية !

هكذا شخص يتوهم انه اذكى واكفأ من غيره ويجب ان يكون دائما في الصف الاول ! ومما يزيد عقدته هذه مراعاة البعض لسنه وعقدته ومجاراته لهذا يتصور ان على الاخرين كلهم قبول ما يقوله ، فصدام بالنسبة له (سرق الحزب ودمره) وانه سبب كوارث العراق بل اضاف اليها كوارث العرب والعالم !!! وتظهر ازدواجية هذا المريض نفسيا حينما نرى انه غضب وفقد السيطرة على نفسه بعد ان قرأ مقالا لعراقية كانت معادية للبعث وصدام اعترفت فيه انها كانت على خطأ وان والدها وهو قيادي في حزب كان مناهضا للبعث كان على خطأ وانها تتمنى عودة نظام رفاق صدام فطار صوابه وكتب بوحشية لايمتلكها الا من يقطع الرؤوس وهو يبسمل ،( والله لو كان - ويقصد صدام - اخي او ابي لقطعت رأسه) !!! هذا الذي يتهم صدام بالقسوة والديكتاتورية يعلن انه مستعد لقطع الرؤوس حتى لو كانت لاخيه او ابيه !

هنا نرى المرض الكامن في دخيلة المرضى والذي يحاولون اخفاءه بشتى البراقع لكنهم كالقطة في السيرك تركب دراجة ويقوم احد الخبثاء باطلاق فأر امامه فيعود القط الى طبيعته ويترك دوره في السيرك ويطارد الفأر ! هذا الذي تخفى لفترة بمظهر الناقد المعتدل لصدام فقد السيطرة على نفسه حينما رأى فارا يجري امامه وهو مقال يؤكد ان صدام كان على حق فعاد القط مفترسا وفقد تدريبه . الانسان كهف لاحدود لسعته لكنه ملغوم بطرقاته المتشعبة والتي تفقد اي دليل سياحي طريقه وفي هذه الطرق مختلف انواع الوحوش الكاسرة الى جنب الملائكة ،وكلما ظننت انك عرفت الانسان تكتشف انك مازلت تحبو وما عرفته عنه اقل من القليل وهذا الشخص الذي يسيل الحقد والحسد والغيرة النسائية من وجهه كما تسيل سواق نتنة لمواد ثقيلة فتصيبنا بالقرف وتضعنا عند حافة التقيؤ هو مثال لغرابة الانسان .

كنت اريد رحمة شيبته لكنه لم يحترمها ولم يحترم نفسه وتعليقاته رغم انها محدودة النشر جدا فرضت علي ان القي الضوء على ظاهرة نفسية مرضية عدوانية تجرد الانسان من فضائلة وقيمته الاجتماعية والعلمية مهما علت . 

اكرر التأكيد : هذا المقال ليس نقدا لشخص بل لظاهرة ولذلك لم اذكر الاسم فنحن نتعامل بالدرجة الاولى مع ظواهر اكثر مما نتعامل مع افراد .

Almukhtar44@gmail .com
28-1-2019

0 التعليقات:

إنهم يكرهون بغداد ويتنافسون على تخريبها !


إنهم يكرهون بغداد ويتنافسون على تخريبها !


عراق العروبة
هارون محمد



يحتدم التنافس بين الجماعات والكتل والأحزاب الشيعية على الأمانة العامة للعاصمة بغداد، ويسعى كل طرف على الاستحواذ على منصب (الأمين) الذي يبيض ملايين الدولارات سنويا، ويبرز في هذا المضمار معسكر عمار الحكيم ومقتدى الصدر، الذي يقاتل لتعيين عبدالحسين عبطان أميناً للعاصمة، وكل مؤهلات الأخير أنه من أتباع آل الحكيم واشتغل عندهم طوال سنوات لجوئه في إيران، ولا يملك شهادة مدرسية معترف بها، والذين كانوا يزورون طهران ويلتقون مع محمد باقر الحكيم وشقيقه عبدالعزيز، يعرفونه جيداً ويتذكرون خدماته .

وواضح أن عمار الحكيم وهو يريد ضم أمانة بغداد إلى إقطاعيته الكبيرة بعد أن نجح في الاستحواذ على وزارة النقل وصارت من حصته، أنه يتطلع إلى تنويع موارده وتوسيع استثماراته، فهو حوت لا يشبع ولا يستحي ايضاً، خصوصا عندما ادعى في لقاء تلفزيوني شهير (انه فقير جداً وضعيفُ حال، حيث لا وظيفة عندي ولا مال) في دجل مفضوح لتغطية استيلائه على ممتلكات له في حي (الجادرية) الذي تحول الى مقاطعة خاصة به ومقفلة على عائلته، وآخر (إنجازاته) بهذا الصدد عشرة دوانم (25 الف متر مربع) في الحي الراقي وعلى الشط مباشرة .

وبالتأكيد فإن حصول عمار على أمانة بغداد، سيوفر له سيولة نقدية من العمولات والمقاولات، خاصة وأن موازنتها الجديدة للعام الحالي تبلغ ملياري دولار، ويضمن له أيضاً فرصاً ذهبية للحصول على المزيد من الأراضي الحكومية والمنشآت البلدية والمرافق الخدمية وكراجات السيارات، بعد أن تحولت هذه المؤسسة التي عمرّت بغداد وحافظت على جمالها على امتداد أكثر من ثمانين عاما، إلى وكر يعّج بسرّاق المال العام من مسؤولين فاسدين ومقاولين فضائيين، بعد أن تسلط على إدارتها عقب الاحتلال خليط من أتباع آل الحكيم وحزب الدعوة والتيار الصدري، تنافسوا على تخريب بغداد وأجهزوا على البقية الباقية من شوارعها السريعة وأنفاقها الرحبة وجسورها الأنيقة وأسواقها العصرية، أما مجمعاتها السكنية الحديثة فقد استولى عليها أصحاب السلطة من رؤساء ووزراء ونواب وقادة ومسؤولين كبار وانتفعوا بها وما يزالون .

لقد صارت بغداد تحت حكم الأحزاب الشيعية مدينة تأتي ضمن أسوأ المدن في العالم كما تشير احصائيات المنظمات الدولية المتخصصة في تقييم عواصم الدول، لكثرة تلول النفايات والمجاري الطافحة والمستنقعات الراكدة والشوارع المخسوفة والأرصفة المتكسرة ومياه الشرب الملوثة وغياب الخدمات وفقدان الأمن والأمان فيها، وضاعت جهود جبارة بذلها أمناؤها السابقون وأبرزهم: عبدالمجيد حسن ومدحت الحاج سري وإبراهيم محمد إسماعيل وسمير الشيخلي، الذين تركوا بصماتهم الحضارية عليها، عبر نصف قرن مضى .

ولأن المرجعيات والكتل الشيعية تكره بغداد عقائديا وتأريخياً وتعتبرها مدينة عدوّة، وأكثر من جسّد هذه الحقيقة المغيبة هو: النائب عمار طعمة الذي كان أقبحهم تعبيراً عن تلك العقيدة الباطنية الخبيثة، عندما شتم بغداد علناً وسبّ مؤسسها ولعن خلفاءها وسخر من نهضتها بعالي صوته في البرلمان، فقد أصر أقطاب الشيعة في مرحلة ما بعد الاحتلال، على أن يكون جميع أمناء العاصمة من الوافدين إليها أو طارئين عليها، مع أن دار السلام تزخر بأبناء العوائل والبيوتات الشيعية العريقة منذ العهد العباسي، وكثير منهم مثقفون ومهندسون ومبدعون وقادرون على إدارتها بإخلاص ونزاهة، ولكنهم في المناهج غير المعلنة لأحزاب السلطة (شيعة غير ملتزمين) والالتزام من وجهة نظر هذه الأحزاب يعني أنهم لا يخضعون للعقيدة الشيعية ولا يقلدون مرجعاً ولا يلطمون في شهر محرم، ولا يدفعون زكاة (الخمس) إلى الحوزات، ولا يطبخون (هريسة) الحسين، ولا يهتفون (ماكو ولي إلا علي) .

وثمة حادثة لها دلالة جرت في آب (أغسطس) 2005 عنما أرسل عبدالعزيز الحكيم مئة عنصر من مليشيا (بدر) وكانت تحت إمرته قبل أن يستقل بها هادي العامري عقب وفاته، يقودهم حسبن الطحان وكان أحد قياديي المجلس الأعلى، واقتادوا أمين بغداد وقتئذ علاء التميمي من مكتبه الرسمي بالقوة، وأجبروه على الاستقالة .

وقد ذهب وفد يمثل عشيرة تميم بعد أسبوع من الحادثة إلى مقابلة الحكيم لمعاتبته وإبلاغه بان علاء التميمي، (ابن حمولة) وشيعي وبغدادي ومهندس ومدير عام سابق وغير بعثي، فلماذا لا تريده؟ فرد عبدالعزيز على الوفد بصلافة قائلا: انه ليس من (شيعتنا) فلا تدافعوا عنه، ولا تنسوا أنه كان مديراً عاماً في عهد صدام !.

نقول هذا ليس دفاعاً عن التميمي، وإنما لبيان كيف تفكر الأحزاب الشيعية وكيف تخطط ؟

وقد وضح أن كراهية الحركات الشيعية لبغداد، تستند إلى أحداث تاريخية مزيفة تحفل بها كتبها ومصادرها القديمة، ومنها خطبة منسوبة إلى الامام علي عليه السلام، رواها الفقيه الشيعي يوسف المطهر الحلي الملقب بـ (سديد الدين) وهو والد العلامة والمرجع الأعلى الحسن الحلي، بعد مرور ستمئة عام على استشهاد الإمام، في معرض ترحيبه بالغازي هولاكو الذي كان يعسكر بقواته خارج بغداد ويتأهب لاحتلالها في عام 1258، وهي منشورة في أحد مصادر الشيعة كتاب (إقبال الأعمال) لابن طوس، حيث تقول الرواية إن هولاكو سأل الفقيه الشيعي ومن معه، كيف قدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل ان تعلموا بما ينتهي اليه أمري وأمر صاحبكم، ويعني الخليفة المستعصم ؟ فأجابه الحلي أقدمنا على ذلك لأننا روينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال في خطبة :

الزوراء وما أدراك ما الزوراء، أرض ذات أثل، يُشيد فيها البنيان، ويكثرُ فيها السكان، ويكون فيها مخادم وخزّان، يتخذها ولدُ العباس موطناً، ولزخرفهم مسكناً، تكون لهم دارُ لهوٍ ولعبْ، ويكون فيها الجورُ الجائر، والخوفُ المخيف، والأئمةُ الفجرة، والأمراءُ الفسقة، والوزراءُ الخونة، يخدمهم أبناءُ فارس والروم، لا يأتمرون بمعروفٍ إذا عرفوه، ولا يتناهون عن المنكرِ إذا أنكروه، تكفي الرجالُ منهم بالرجال، والنساءُ بالنساء، فعند ذلك الغمُ العميم، والبكاءُ الطويل، والويلُ والعويلُ لأهلِ بغداد من سطواتِ التُركْ، وهم قوم صغارُ الحدُق، وجوههم كالمجانِ المطوّقة، لباسُهم الحديدْ، جرد مرد، يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم، جهوري الصوت، قوي الصولة، عالي الهمة، لا يمر بمدينة الا وفتحها، ولا تُرفع عليه راية الا نكّسها،الويل الويل لمن ناواه .

ويا حسن العلوي البغدادي الكرادي .. الذي بكى على سيدّة المدن في آخر لقاءاته التلفزيونية ودعا إلى إنصافها، كفكف دموعك واحبس حسراتك، فقد ذهب زمانكم أيها البغادّة، وجاءكم من يدعي أنه من (السادة) وتعاقب على أمانة الرصافة والكرخ من كانوا يستحمون مرة في السـنة، من عبعوبها وصابرها وصولاً إلى ابن عبطنة !

0 التعليقات:

أصداف : ملجأ العامرية أولى الجرائم


أصداف : ملجأ العامرية أولى الجرائم


عراق العروبة
وليد الزبيدي



قد يكون العنوان الاكثر دقة لهذا المقال ” جريمة ملجأ العامرية ببغداد”، ولمن لم تطرق سمعه تفاصيل هذه الحادثة الأليمة، نقول أنه رغم بشاعة جميع الجرائم الأميركية بحق العراقيين منذ أن دفع اولى القنابل والصورايخ صوب المدن العراقية فجر السابع عشر من كانون الثاني من العام 1991 وحتى هذه اللحظة، إلا أن تلك الجريمة تنطوي على اصرار يتوافق والعقلية الأميركية وسياساتها ازاء الشعوب، فقد تم التخطيط لها بعناية كبيرة، ونفذها الطياريون الأميركيون بهمجية واجرام لا مثيل لها إلا تلك الجريمة المشابهة التي ارتكبها الأميركيون بحق المدن اليابانية في العام 1945، حيث لجأ البيت الأبيض إلى استخدام سلاح الجبناء بعد فشلهم في تحقيق نصر عسكري على اليابان في الحرب العالمية الثانية، وفي جريمة ” ملجأ العامرية” استهدف الطيران الأميركي احد الملاجيء الذي تم تشييده لحماية المدنيين من الشيوخ والنساء والاطفال، وكما هومعروف فأن الملاجيء الخاصة بالمدنيين تكون معروفة لجميع الاطراف المتحاربة، وكان هذا الملجأ الذي يقع في اطراف جانب الكرخ من العاصمة العراقية معروفا للجميع، كما أن الطيران الأميركي قد راقب المكان، وكان المشهد التقليدي في مساء كل يوم يتمثل في ذهاب العوائل القاطنة في المنطقة للاحتماء بالملجأ، بعد أن فتك الطيران الأميركي بالعوائل في الكثير من مناطق العراق، ولم يخطر ببال احد من تلك العوائل أن يتحول هذا الملجأ إلى هدف تقصده الطائرات المقاتلة الأميركية .

من التسريبات التي نشرت في وقت لاحق لارتكاب الجريمة أن الطائرات الأميركية راقبت الملجأ عن كثب، وهذا يعني أن تلك الطائرات قد رصدت الاهداف التي تدخل الملجأ في كل ليلة، وهوما يزيد عن الاربعمائة شيخ وأمراة وطفل، يتوجه هؤلاء عند غروب الشمس واحيانا قبل ذلك نحوالملجأ، وغالبا ما تكون عوائل باكملها قد اجتمعت في داخله، وهذا ما زاد من حجم الجريمة وزاد من بشاعتها بعد أن احترقت عوائل باكملها ما عدا الاباء الذين كان اغلبهم في جبهة الحرب، وبعد المراقبة والرصد وجمع معلومات تفصيلية عن بناء الملجأ، فقد تم صناعة عدة قنابل خاصة لهذه الجريمة، وصممت القنبلة الاولى التي اطلقها الطيارون الأميركيون لتتكفل باحكام اغلاق جميع منافذ الخروج، ولأن ابواب الملاجيء تكون ثقيلة جدا ومصصمة لحماية الابرياء بداخله، فقد تم اغلاقها باحكام تام نتيجة تلك القنبلة، وبعد ذلك تم اسقاط قنابل متفجرة حارقة احدثت حريقا داخل الملجأ، بحيث تواصل الحريق الذي يلتهم جثث الاطفال والنساء والشيوخ من الساعة الخامسة فجر الثالث عشر من شباط – فبراير 1991 حتى السابعة صباحا، وكانت اصوات الضحايا تتعالى ثم بدأت بالخفوت والتلاشي بعد أن تحولت الاجسام الى جثث متفحمة .

لقد كانت جريمة بشعة بكامل ما تحمل هذه الكلمة من دلالات .

0 التعليقات:

مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق



مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق


عراق العروبة
الدكتور فخري مشكور

معاد للأهمية

يتساءل البعض عن السبب وراء التركيز - في مقالاتي الاخيرة - على مقتدى الصدر من بين باقي السياسين في هذا الظرف بالذات، وهو تساؤل مشروع بحاجة الى جواب مختصر (في هذا الظرف ايضاً)، قبل أن تجيب عليه الايام بالتفصيل (في المستقبل القريب) . 

لذلك لابد من القول باختصار :-

صحيح ان كل السياسين الكبار (بما فيهم مقتدى) فاسدون ، وكلهم (بما فيهم مقتدى) يقدمون مصالحهم الشخصية على المصالح الوطنية ، وكلهم (بما فيهم مقتدى) يضحون بكل شيء من اجل المناصب والمكاسب، وكلهم (بما فيهم مقتدى) استعانوا ويستعينون بالبعثيين لتحقيق اهدافهم، وكلهم (بما فيهم مقتدى) يقدّمون رابطة العائلة على رابطة الشعب والوطن، وكلهم (بما فيهم مقتدى) يختارون للمسؤوليات الكبرى من يواليهم ولو كان أمّياً، ويرفضون غيره ولو كان كفوءاً...وباختصار: كلهم (بما فيهم مقتدى) رؤساء عصابات تفترس العراق لتقتسم خيراته، وهم مختلفون مع بعضهم في كل شيء تقريباً، لكنهم جميعاً متفقون على التستر على فساد بعضهم البعض، لأن كشف فساد أي طرف يجر بالضرورة الى كشف فساد الباقين .

تلك هي الصفات العامة لجميع الزعماء السياسيين (بما فيهم مقتدى) ولا يخرج عن هذه القاعدة الا النزر اليسير الشاذ النادر الذي لايقاس عليه .

لكن مقتدى - الذي يتفق معهم في كل هذه الصفات - يتفوق عليهم بصفة اضافية هي :
انه اخطر منهم جميعاً،

... وذلك للاسباب التالية :-

1- ان مقتدى يتصدى للافتاء كمرجع، وهو بهذا يتفرّد ويتميّز عن باقي السياسيين الفاسدين والقتلة. مقتدى يمهد لسلطانه المطلق لا باعتباره سياسياً مثل باقي السياسيين، بل باعتباره كياناً مقدساً يجب على الشعب والحكومة والبرلمان والقضاء الامتثال له، وان نقده خط احمر، ومن يعترض عليه يستحق القتل شرعاً، لأنه مرجع ديني واجب الطاعة ومنصوب من قبل الامام المعصوم وله صلاحيات الامام المعصوم! وهو لا يتدخل في السياسة لأن مقامه أرفع من ذلك، لكن اذا تطلب الامر نزل من عليائه المقدسة ليصحح المسيرة ثم يرتفع مرةً اخرى الى منزلته السامية...إنه مرجع ديني! له صفة علوية ملكوتية! وهذا ما لم يدّعه غيره من القادة السياسيين الارضيين الذين يأكلون الطعام ويمشون في الاسواق... صحيح ان هناك من القادة السياسيين من يلبس مسوحاً دينياً مقدساً بسبب الانتماء لعائلة مرجع، او الاتكاء على فكر مرجع، او المتاجرة بجهاد الاطهار الذين سبقوه ...الخ، لكن ايّاً من هؤلاء لم يتحول بنفسه الى مرجعية مقدسة لها صفة ميتافيزيقية مستمدة من الدين. والدليل على ذلك ان أياً من الزعماء السياسيين الذين استخدموا الدين للفوز في الانتخابات اوتسويق انفسهم لبعض الدهماء لم يدّع لنفسه المرجعية ولم يتصدَّ للافتاء، انما ادّعى دعمَ المرجعية له.... وشتّان بين ادّعاء المرجعية، وادّعاء دعم المرجعية .

2-ان أتباع الكيانات السياسية الاخرى يعرفون حقيقة قياداتهم، وهم مرتبطون بها ارتباطاً نفعياً مصلحياً وليس عقائدياً دينياً، وذلك من اجل وظيفةٍ او بطانيةٍ، او تزكيةٍ تحميهم من تبعات انتماءاتهم السابقة....الخ، مما يجعل حياة هؤلاء الزعماء مرتبطة ببقائهم في السلطة، فاذا خرجت السلطة من ايديهم انفضّ عنهم المؤيدون وانتهت دورة حياتهم الدينية كما تنتهي دورة حياة الحشرات و الديدان، واختفوا من مسرح الاحداث..اما اتباع مقتدى فهم يرون مقتدى الصدر كائناً مقدّساً وقائداً معصوماً، له حقوق وليست عليه واجبات، وهم يضحون من اجله بكل شيء دون ان يطلبوا منه أي شيء، لانه مرجع ديني يفتي لهم بما يشاء كيف يشاء، وعليهم ان يعظّموه ويخضعوا له ويطيعوه عبادةً وتقديساً...قربةً الى الله تعالى، لانه متصل بالغيب، وهو يلتقي بالمهدي، وتظهر صورة ابيه في القمر، وهو - لذوي العقل المحدود والدخل المحدود- بديل مناسب لعلي بن ابي طالب، و لرسول الله ايضاً...(راجع هتافاتهم: من رخصتك يا علي مقتدى هو الولي....من رخصتك يا بتول مقتدى هو الرسول). وهم اليوم يتبركون بالطين الذي خلفته عجلات سيارته، وغداً سيبرئ الأكمه والاعمى والابرص ويحيي الموتى، واذا مات شككوا في موته وقالوا: بل رفعه الله اليه ... وكل من يشكك بهذه المعاجز والكرامات فهو ابن زنى .

وهنا تكمن خطورة مقتدى الذي يسير نحو تشكيل فرقة دينية مقدسة بدأت بوادرها كما بدأت الفرق البابية والبهائية، ولم يكن أحدٌ يومها يتصور انها ستصبح فرقا دينية جديدة .

***
لهذه الاسباب وغيرها لابد من التصدي لمقتدى في هذا الوقت بالذات :-
               
· حيث بدت بوادر تشكيل هذه الفرقة الدينية الجديدة القائمة على تعطيل العقل وعبادة الشخص 
· وحيث مدَّ مقتدى يده الى السلطة لكي يبتلعها – لقمةً واحدة- باسم الدين مستعيناً بحشود بشرية لا تفرّق بين الناقة والجمل، وترى لهاثه المفضوح نحو السلطة حركةً اصلاحية مقدسة!.
· وحيث جمع حوله شريحةً من الانتهازيين الجدد الباحثين عن المناصب في حكومته الجديدة المرتقبة يتلاقفونها تلاقف الكرة، وهم في دواخلهم يتغامزون سخريةً لانهم يعرفون تفاهته حق المعرفة. 
· وحيث بدأ الطامعون في السلطة باسم المرجعية ينسجون معه خيوط المودة ليستخدموه جسراً لطموحاتهم.
***

لاشيء أخطر من السكوت عن مقتدى الصدر والاستسلام لمقتدى الصدر الذي استهل حياته السياسية بالقتل، واستطال على الجميع بالارهاب والخوف، وأعاد الى الاذهان سلطة صدام حسين على الفكر والقلم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من النقد خشية القتل اوالخطف او التفجير .... 

السكوت والاستسلام سينصّب مقتدى لا كدكتاتور جاهل دموي يعيد نظام صدام حسين الامني فحسب، بل كقائدٍ معصومٍ مقدسٍ قولُه وفعلُه وتقريرُه حُجّة... من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله .

مقتدى الصدر قائد تعدّه الغرف المظلمة في محور الشر السعودي التركي القطري لتمزيق العراق وحرقه...قائد يخضع له العراقيون طوعاُ وكرههاً واليه يرجعون، وما جزاءُ الذين يعصونه الا ان يُقتَّلوا او يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الارض .

سوف لن يكون مقتدى زعيماً كصدام حسين يحكم الناس باسم الامة العربية، بل سيكون مرجعاً وحاكماً بأمر الله، ووكيل الله على الارض ... ويومها سنترحم على ايام صدام حسين . 

***
اقول لكلّ لسانٍ ينطق وقلمٍ يكتب، ولكلّ منبر جمعة أو منبرحسيني او إعلامي ، ولكل صحيفة أوفضائية، ولكل من له موقع الكتروني او صفحة على الفيس بوك، ولكلّ مضيف عشائري او مقهى شعبي أو منتدى ثقافي :

يا قوم اني لكم نذير مبين .. اخرجوا عن صمتكم ... اكتبوا ..انشروا .... تحدثوا ... اخطبوا ... قولوا عن مقتدى وعصابته ما تعرفون، مهما كان ثمن الكلام .                                                                              
ادفعوا اليوم ثمناً قليلاً خيراً من ان تدفعوا غداً اثماناً كبيرة...والا فسوف يستلم مقتدى السلطة ويسلّط عليكم سفهاءه يسومونكم سوء العذاب...يذبّحون أبناءكم ويستحيون نسائكم، وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم .
...وستذكرون ما أقول لكم .

------------------------------
أرجو من كل من يوافقني الرأي ان يشارك هذا المنشور مساهمةً في الواجب الوطني والشرعي في دفع الشر القادم قبل فوات الاوان ..
قليل من الشجاعة تدفع الكثير من الاخطار .

0 التعليقات: